أخبار عاجلة
الرئيسية / التقارير والتحقيقات / خبير اقتصادي يكشف أسباب انخفاض أسعار العقارات والمساكن بالسعودية

خبير اقتصادي يكشف أسباب انخفاض أسعار العقارات والمساكن بالسعودية

رؤى الخبر – فاطمة دغريري

أوضح الخبير الاقتصادي عبدالحميد العمري، الأسباب التي ستؤدي إلى استمرار انخفاض أسعار الأراضي والمساكن خلال الفترة المقبلة، ناصحًا أصحاب العقارات بالتكيُّف مع التغيرات.

وقال -في سلسلة تغرديات عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل ، تويتر، مساء يوم الاثنين- أن من أهم وأخطر أسباب أزمة صعوبة تملك الأراضي والمساكن، هو السيطرة الكبيرة للاحتكار على الأراضي بمساحات شاسعة، وتركّز ملكيتها لدى شريحة ضيقة من الملاك، مضيفًا أن الدولة واجهت ذلك بإقرار الرسوم على الأراضي البيضاء.

وتابع : “سبق إقرارَ رسوم الأراضي تحوّطُ مؤسسة النقد (نوفمبر 2014) من خلال تنظيمها لإجراءات التمويل العقاري، التي حدّت من تورّط غالبية الأفراد بتحمّل ديون عقارية إضافة إلى الاستهلاكية، سيكون لها نتائج سلبية على حياتهم المعيشية، عدا حمايتهم من التورط بشراء عقارات متضخمة القيمة تتجه إلى الانخفاض مستقبلًا”.

وأضاف : “تزامنت تلك الأنظمة والإجراءات مع تراجع أسعار النفط بدءًا من منتصف 2014، وانعكاس العوامل الاقتصادية والمالية، ثم إقرار البرامج التنفيذية لرؤية المملكة 2030م، التي وضعت ضمن أهدافها التمكين والتسهيل على المواطن تملُّك مسكنه بتكلفة عادلة لا متضخمة كما كان سابقًا تحت ظل الأزمة”.

وأشار إلى أن الهدف من تلك الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الدولة، يتجه مباشرة إلى خفض تكلفة تملك الأرض أو المسكن للمواطن؛ وذلك بالضرب بيد من حديد على احتكار الأراضي الذي لعب دورًا كبيرًا في تضخم الأسعار.

وأوضح أن الإصلاحات تتوافق مع مصلحة الاقتصاد الوطني وستؤدي أولًا : إلى تنشيط السوق العقارية للبناء والتطوير والانتفاع، عوضًا عن مجرد تكديس الأراضي واحتكارها في يد ملاك محدودي العدد، وتدويرها في مضاربات بهدف رفع الأسعار، ثم بيعها أخيرًا للمواطن بأغلى سعر.

ثانيًا- انخفاض الأسعار وتكلفة الإيجارات، وانخفاض استقطاع أقساط التمويل العقاري على المواطن الذي سيبقى له جزء جيد من دخله للإنفاق على أسرته، ويحافظ به على مستوى معيشة كريم. وهذا يشمل كافة أفراد المجتمع، ويسهم في تعزيز الطلب الاستهلاكي المحلي، الذي سيخدم النمو الاقتصادي.

ثالثًا- ستتمكن منشآت القطاع الخاص من التكيف مع التحولات الراهنة التي رفعت عليها تكلفة الإنتاج والتشغيل؛ إذ سيؤدي انخفاض تكلفة الإيجارات عليها إلى مساعدتها على الاستمرار وعدم الإفلاس، وهو ما يحافظ على استقرار الاقتصاد، ويحد ارتفاع البطالة التي كانت سترتفع لو توقف نشاطها وفصلت موظفيها.

وتابع : أن من نتائج الإصلاحات الاقتصادية الواسعة والشاملة، خاصةً المتعلقة بزيادة التوطين في سوق العمل، هجرة عكسية للعمالة الوافدة بمئات الآلاف منها، وسيتسمر ذلك إن تم إفراغ مئات الآلاف من المساكن، إضافة إلى ضخ 1.2 مليون وحدة سكنية جديدة خلال 2015-2017. وطبيعي أن يضغط هذا على الأسعار.

وكان من نتائج الإصلاحات الاقتصادية أيضًا، هروب كبار ملاك الأراضي منها (خشية دفع رسوم الأراضي، أو خشية انخفاض أسعارها الفلكية)؛ إما بالبيع والتخارج، أو بتطويرها بعد عقود من امتلاكها دون أي انتفاع. ومن الطبيعي جدًّا أن يضغط هذا على الأسعار أيضًا.

وأشار إلى أن مصلحة الاقتصاد الوطني والمجتمع، تقتضي الخروج النهائي من أزمة العقار وصعوبة تملك المساكن للمواطنين. وما يجري الآن من عمل وجهد يسير في هذا الاتجاه.

ووجه نصيحة إلى العقاريين بتكييف أمورهم مع الإصلاحات، قائلًا : “تعارضه كعقاري، سيدهسك قطار الإصلاح غير مأسوف عليك .. أوتتكيف معه كعقاري، فتأكد أنك الرابح”.

المشاركة

شاهد أيضاً

*الفنان جميل القحطاني خبير ومستشار للمبدعين العرب*

رؤى الخبر – مرعي قاسم جعران – المدينة المنورة : منحت مؤخرا مؤسسة المبدعين العرب …

اترك تعليقاً