الرئيسية / آخـر الأخبــار / رسالة ماجستير تعالج مستويات الانزياح في شعر (أحمد الحربي)

رسالة ماجستير تعالج مستويات الانزياح في شعر (أحمد الحربي)

 

رؤى الخبر – يحيى رفاعي

نوقشت صباح اليوم في رحاب كلية آداب جامعة جازان الرسالة التي تقدمت بها الطالبة صالحة علي حكمي لنيل درجة الماجستير، بحضور مساعد وكيل الجامعة الدكتور إبراهيم أبو هادي، وعميد كلية الآداب الدكتور حسن خرمي، وعميد الدراسات العليا الدكتور علي صميلي، وعدد من أعضاء هيئة التدريس وطلاب وطالبات الدراسات العليا، وجمع من المهتمين. وتكونت لجنة المناقشة من المشرف على الرسالة الدكتور إسماعيل شكري، والدكتورة شادية شقروش، والدكتور محمد حبيبي.

وتمنى الدكتور (شكري) في المُفتَتَح أن تكون هذه المناقشة مصدر إثراء واحتفاء بشاعر كبير، وأشار إلى أن مصطلح المستويات اصطلاح لساني بنيوي حل محل مقاربة الشكل والمضمون، وأن مصطلح الانزياح مصطلح بنيوي شعري نظَّر له الكثير من روَّاد الشعرية، مؤكداً على أهمية موضوع الرسالة الذي يكمن في اشتمالها على المستويات المتعددة في شعر (الحربي) الذي راكم إبداعاً متعدداً؛ ومن ثم حُقَّ لكلية الآداب دراسته انطلاقاً من مقاربةٍ بنيوية تشتغل على مستوياتٍ صوتية دلالية معجمية تركيبية، وتحديد علاقتها ببنية المعيار، وكيفية إعادة بناء الانزياحات والمعيار؛ خاصةً أن خطاب الشاعر مركب تتداخل في نسقه التكويني أجناس وانزياحات متعددة، وهو التحدي الذي خاضته الباحثة.

وأثنى الدكتور (شكري) على الطالبة التي عرفها باحثة مناضلة، ونتائجها الجيدة في الدراسة النظرية، ومبادرتها باختيار موضوعها وتحديد مدونته. مشيداً بأسلوبها المسكوك بلغة نقدية فاحصة تنبئ بميلاد ناقدة سيكون لها شأنها في تحليل الخطاب. مبدياً سعادته بمناقِشَي الرسالة، وهما علمان في النقد، الدكتورة الجزائرية شادية شقروش المعروفة بكتبها التي تنوعت بين دراسة الخطاب الشعري والروائي ضمن مشروعٍ نقدي عميق متميز وأصيل. والدكتور الشاعر والناقد محمد حبيبي الذي راكم نسقاً شعريا ونقديا متفرداً ومتكاملاً عبر دواوينه ودراساته النقدية.

ثم أتاح مشرف الرسالة الكلمة للطالبة التي قدمت الخطوط العريضة لرسالتها، وأزجت الشكر لمشرفها، ومناقِشَيها، وللشاعر أحمد الحربي الذي سعت من خلال دراسته لاستشراف نتاجه الأدبي الذي توسَّل بكسر المألوف في ضوء التقاليد البنيوية. موضحةً أن بحثها تكون من تمهيد وفصلين، تناول التمهيد مفهوم الانزياح وجذوره، واحتوى الفصل الأول على الانزياحات الصوتية والمعجمية، وتضمن الفصل الثاني الانزياحات التركيبة والدلالية. وأشارت الباحثة في بعض نتائجها إلى أن مصطلح الانزياح يصلح لأن يكون وحدة قياس دقيقة لمستوى البلاغة وقدرة الشعراء على كسر المألوف، وأن الانزياح  لدى (الحربي) أعطى زخماً كبيراً لمجازاته، مؤكدةً أن الانزياح أحد المعايير التي تكشف إبداع الشعراء عموماً وتباينهم من حيث الرؤية والأداء، راجية من الله القبول والإفادة من هذه الدراسة.

وأبدت الدكتورة شادية شقروش سعادتها لمناقشة الطالبة في شاعرٍ متميز من المنطقة، وأنها أمام باحثةٍ لغتها أكاديمية سليمة، مشيدةً بتقسيم البحث المتوازن، وكفاية المصادر والمراجع، والقدرة التحليلية على الغوص أحياناً في عمق النصوص، ومحاولة استنطاقها، وأن شخصية الطالبة حاضرة، ونجحت إلى حد ما في معالجة إشكالية البحث، وأن هذه الإيجابيات لا تمنع وجود بعض الملاحظات في الشكل والمضمون؛ كون الطالبة في بدايتها، وهو أول بحث تنجزه، وهي ملاحظات منهجية تقويمية تقييمية لا تنقص قيمة البحث، ويفيد منها الطلبة والطالبات لتجاوزها مستقبلاً. ومن هذه الملاحظات عدم الإشارة في المقدمة إلى المنهج والإشكالية، وضرورة فصل الجانب النظري عن التطبيقي، وتلافي التكرار في التحليل، بالإضافة إلى إعادة النظر في ترتيب المصادر والمراجع.

وفيما أعرب الدكتور محمد حبيبي عن غبطته بالمشاركة في هذه المناقشة لتجربة الصديق والشاعر أحمد الحربي أمد الله في عمره، أشاد بتنوع مدارس ومشارب المناقشين مما يضفي حراكاً نقديا تكامليا. فضلاً عن الجهد الإشرافي المبذول، وجودة الموضوع، وشجاعة الباحثة في تطبيق الدراسة على الأعمال الكاملة للشاعر، ومواكبتها لآخر دواوينه. وأن مما يحسب للباحثة هو معالجتها الجيدة للنصوص، وإظهار الجماليات ومستويات الإنزياح، والمفارقات التعبيرية. وقد ذكر الدكتور (الحبيبي) بعض الملاحظات الأساسية وغيرها مما يعد من وجهات النظر ومن باب تعدد القراءات ومنها، ضرورة الابتعاد عن إصدار الأحكام العامة على الدراسات السابقة، وأنه لا بد من احترامها وتقديرها. بالإضافة إلى تكرار كلمة (حداثة) التي توحي بأن الشاعر حداثي، وهو ما نفاه الشاعر عن نفسه؛ فهناك فرق بين الشاعر الحداثي، والشعر الحديث. ومن الملاحظات أيضا الضبابية في أسس اختيار النماذج الشعرية.

وقد أشاد مشرف الرسالة الدكتور (شكري) بملاحظات الأساتذة القيمة، وأوصى الطالبة بالأخذ بها، معبراً عن فرحته بهذه المناقشة التي تحولت إلى عرسٍ واحتفاء بالشاعر (الحربي). وبعد مناقشةٍ استمرت قرابة ثلاث ساعات أوصت لجنة الحكم والمناقشة بعد اجتماعها بقبول الرسالة ومنح الطالبة صالحة حكمي درجة الماجستير بتقدير ممتاز مع التوصية بطباعة الرسالة.

المشاركة

شاهد أيضاً

قرار الاتحاد العام الليبي للقوة البدنية بتشكيل لجنه تجميع وتنظيم ارشيف بالاتحاد

رؤى الخبر:ريم العبدلي-ليبيا أصدر رئيس الاتحاد العام الليبي للقوة البدنية، قرر رقم (8) لسنه 2020 …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas