الخيال

 

بقلم /علي عادي طميحي

الخيال..
وما ادراك ما الخيال؟
حل من الحلول…
ام نوع من الاحتيال على الواقع والازمات؟
هل هو نعمة نلتقط فيها أنفاسنا عندم يتمكن منا الفشل ويطوقنا اليأس و الاحباط..؟
ام هو اقرب مدرج للإقلاع نحو آفاق تتسع لنا عندما تضيق الأرض علينا بما رحبت؟
يقولون..
العظماء وحدهم من يحولون الخيال إلى حقيقة فلا يقفون عند أي تعثر بل يزيدهم ذلك عزيمه وإصرارا في المضي قدما نحو النجاح وتحقيق الأهداف
فهم يستطيعون أن يحولوا تلك العقبات التي تعترضهم إلى درجات في سلم الحياه يرقون و يتقدمون بها إلى الأمام
فيحققون ما يصبون إليه على أرض الواقع وليس في فضاءات الخيال..
و إن كان للواقع رأي هنا فلابد أن ناخذه بعين الاعتبار حتى لا ندخل في فلك الحسابات الخاطئه
فالحياه ليست بتلك السهوله بحيث نرتب أو نقدم ونوخر فيها وفق ما نشتهي ونريد ..
فالواقع صعب والموازين لم تعد بتلك الدقه و لا الحال بقي على ما كان عليه من المصداقيه
صحيح أن الإنسان عندما يملك الطموح ويتسلح بالاراده والعلم يستطيع أن يفعل حتى ما قد يكون مستحيلا..
وأن الإصرار والصبر والثقة بالنفس هو ما نحتاجه لنصبح مثل اولئك العظماء الذين نسمع و نقرأ عنهم
اولئك الذين لم تكن لديهم نفس المعطيات التي نعيشها ونقاسيها في عصرنا اليوم..
فلو كان الامر كذلك لاختلفت حساباتهم ولتغيرت تلك النتائج التي حققوها وتميزوا فيها…
فلم تحاصرهم ذات العقبات والهموم و لم يفتك بهم اليأس في ذات الأوضاع والادوار المتقدمه التي وصلنا إليها
اليوم
فالدرجات اختلفت والمعلمون أو المحكمون
تغيرت لديهم المعايير..
اولئك العظماء..
لم يصلوا إلى مرحله
يكون فيها الخيال السبيل المتاح لتحقيق الأحلام والطموحات….
وإن اختلفنا هنا سنتفق حتما في اننا نحتاج ذلك الخيال احيانا حتى نتأقلم مع تلك الأوضاع و نسترد ثقتنا في أنفسنا لنعاود المسير….
فالخيال عالم نجد فيه سعادتنا حينما تطبق هموم الحياها على أنفاسنا ونشق نحن على أنفسنا..
وفي ذلك الخيال نجد بغيتنا وتلك السعاده التي كنا نبحث عنها ولم نحققها على أرض الواقع…
صحيح ان ذلك الهروب لن يكون مجديا في حسابات المستقبل..؟
ولا ذلك الفرار أو اللجوء إلى ذلك العالم سيكون حلا..
وليس تحديا بقدر ما هو استسلام لحالات الضعف والسقوط..؟!
ولكن إذا لم يكن إلا الاسنه مركبا..
فما حيله المضطر إلا ركوبها..
فما يقودنا إلى ذلك والى عدم المقاومه والصمود
و يجعل من الخيال اول الخيارات واقرب المسارات سوا تعقيدات الحياه التي تكون أصعب وأقوى منا ومما يحتمل..
نعم تعقيدات الحياه
ولا شك..
و تغير النفوس عند المحك..
بين ضعف الدين
وقله صبر ذلك المسكين
أمام كل ذلك و مقابل سهولة الإبحار في ذلك العالم نجد في الخيال حينها المنقذ والقشه التي نتعلق بها لعل وعسى أن تكون سببا لنا في النجاه..
قد يكون ذلك لضعف فينا أو لقصور في امكانياتنا
جعل منه أقرب الحلول حتى وان كان مجرد تنفيس عن النفس وما نعيشه حينها..
حتى و نحن ندرك بشكل أو بآخر ان الخيال لا يقدم لنا المعجزات ولا يمكننا من مفاتيح الواقع التي توصلنا إلى موانيء الإنجاز والنجاح
و نعلم أن ما يكون فيه من سعاده وتحقيق للأمنيات والأحلام والابحار بعيدا في ذلك
ما هو إلا عالم نعيشه في غياب الوعي وسيطره الضعف
ما هو إلا اوهام نعيشها
وبمجرد ما نصحو منها ينتهي كل شيء…
كسراب يحسبه الضمان ماء…
وهنا رغما عن كل المسارات وجميع تلك الاتجاهات
محصلاتها ومبرراتها..
فقد اوصل إلينا اولئك العظماء انه عندما يملك الإنسان الثقه والطموح ويسعى في سبيل هدفه جاهدا فإنه يستطيع ذلك
وأنه حينما يواجه مشكلة أو عقبة و لا يستطيع التغلب عليها فيستسلم ويسلم ويفقد الثقه فإنه حتما سيقع فريسه سهله لليأس والاحباط ويقدم نفسه بكل يسر وسهوله للفشل والضياع
ولن يستطيع الخيال عندها انتشاله من ذلك المستنقع مهما حلق في عالمه ومهما قدم أو حقق فيه
ولو انه راجع نفسه حينها وفكر وصبر قليلا
لتجاوز ذلك وحول تلك العقبات الى تحدي ينتصر فيه ويحقق مبتغاه
ولن يكون الخيال حينها ذلك الخيار بتاتا..

 

المشاركة

شاهد أيضاً

بادر مادمت قادر

رؤى الخبر : بقلم/ القائد الكشفي – هشام عبدالحق سفيرالدينمن جوار الكعبة المشرفة، ومن جنبات …

اترك تعليقاً