إضراب

 

بقلم/  علي طميحي

ومما اذكر فلا احبذ او اشكر…
في عام 1414للهجرة النبوية الخالدة على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم
شهدت ولأول مره ما كنا نسمع به عبر التلفاز وينقل الينا صورةً وصوتا عما يسمى بالإضراب..
هذه المرة كان النقل حيا والصناعة والاخراج محليه..
لقد اضرب عمال الشركة عن العمل لعدم استلام رواتبهم فلم يحضروا جميعا ذلك اليوم ولك عزيزي ان تتخيل حال أي دائرة او مؤسسه خدميه في ذلك الوضع…
فما بالك لو كان مستشفى…؟!
كيف صار الوضع حينها وكيف قضى الموظفون تلك السويعات من ذلك اليوم ؟!
اقل من يومٍ واحد بل سويعات لكنها كانت بألفِ يوم….
بعد انتهاء عمليه الإضراب تلك عاد الينا عامل القسم…
دخل صهيب بابتسامته المعتادة و لكن هذه المرة كانت تختلط ببعض الحياء وشيء من الانكسار لم يستطع ان يخفيها علينا…
روى علينا بعض تفاصيل ذلك المشهد…
لقد بدا شاكيا و اوشكت دموعه ان تسبق حروفه تلك…
يقول المسكين للشهر الرابع لم نستلم رواتبنا…؟!!
صهيب ذاك كان عاملا مجدا ومخلصا..
راتبه حينها(300) ثلاث مائه ريال شهريا؟!! وسكن يمتنون به عليهم ويحسبونه كذلك؟!!
صهيب ذاك كان مٌسلِماً وقنوعاً بذلك الراتب والحال رغم قسوته
راضيا بالهم الذي لم يرضى به..
صهيب المسكين ترك اهله وماله وولده وتغرب لأجل لقمه العيش التي لم تكن اشد قسوة عليه من ذلك التعامل وتأخير الرواتب…
ثلاث مائه ريال والالتزامات اضعاف مضاعفه وفوقها لوعه الاغتراب وشد الرحال
واحتياجات وافواه مفتوحه واحلام مفسوحة وامال شتى مطروحة تنتظره في بلاده وكلها معلقةُ عليه ليتم اغتيال كل ذلك او بعضا منه بتأخير او تلاعب في الرواتب؟!
يااااااإلاهي..هل نستطيع ان نتخيل ذلك او نتقبله ؟!!
فما بالنا بأولئك المساكين؟!..
اذكر حينها ان الامر قد اخذ منحى آخر…
صعد واتخذت فيه إجراءات وتدابير صارمه واحيل برمته لأماره المنطقة التي تولت تسيير الامر لاحقا فاعتدل وصلح بعدها الى حد بعيد…
ذلك الاسلوب والقالب التراجيدي العفن قد قضى وانقضى نحبه منذ امد بعيد..
ولربما اننا قد نسيناه لكنه اليوم يعود الينا من جديد…
اليوم لدينا صهيب اخر…
فساجد لدينا من ذلك النوع الماجد..
الحمل عليه واجد وفي ذلك الدرب ما زال يجاهد…
وعاد الينا تأخير الرواتب…!!؟
عاد وبكل وقحه لندرك مجددا ان هناك من يسئ لهذا الوطن بشكل او باخر…
ولا زالوا ينثرون اساءاتهم هنا وهناك عبر تصرفات لا مسؤوله او تغافل عن اعمال مناطه بهم قصروا فيها او فوضوا غيرهم فاقتصر وقصر..
اولئك أما آن لهم أن يخشوا الله ؟!
اما آن الاوان لكي يشدد ويشد عليهم في الحساب؟)
الا يدركون أن هذا البلد محسود على ما به من نعم…
على أمنه ورخائه…على سؤدده وعطاءه
وهم بذلك وسواه يقدمون الفرص والذرائع لكل من يناصبه العداء في الداخل او الخارج؟!
أرجوكم.. اخرجوا اولئك المتلاعبين من ارض الحرمين…
صنفوا الشركات وضعوا لهم معايير وتصنيف يقضي على كل تلاعب وينفي كل المتلاعبين الى حيث يستحقون…
اني هنا انثر علامات التعجب والاستفهام على ذلك العبث والاستهتار بسمعه بلد محسود الخير فيه ممدود؟؟!
ذلك الوضع وتلك الحاله
ليست في الصحه فقط بل تعاني منها كل القطاعات تقريبا..
مازال العبث ساريا
الى متى تظل شركات كتلك تتسرب وتتمرر بين جنبات هذا البلد ويقدم لها التسهيلات ويصمت عما تعيثه من فساد او تقصير دون حسيب او رقيب…
قرأت فيما مضى للمتحدث الرسمي لوزارة العمل ان النظام يسمح لمنسوبي المنشأة التي تتأخر عن صرف الرواتب لأكثر من ثلاثة أشهر بالانتقال إلى أخرى مع احتفاظهم بحقوقهم لدى تلك المنشأة..
فما مدى العلم بذلك وتطبيقه وهل يملك المستضعفون حقا أو قدره على ذلك؟
حفظ الله بلادنا من كل نقص او تقصير ومن شر كل حاسد اذا حسد
ومن بلاء وويلات مثل تلك الشركات..

 

المشاركة

شاهد أيضاً

23 سبتمبر ل 32 مليون سعودي

  بقلم الكاتبة/إيمان حمود الشمري 23 سبتمبر في مثل هذا اليوم ولدت ، هل كان …

اترك تعليقاً