أخبار عاجلة

ما قولكم…؟!

 

بقلم / علي عادي طميحي

اليوم وفي هذا الشهر الفضيل سأحاول ان اتجنب تعكير صفو النفوس او اي تشوه بصري قد يطال انظاركم…
لذا سأكتفي فقط بالحديث عن بعض التصرفات الفردية التي من وجه نظري انها مسيئة للجميع وتندرج تحت بند التخلف…
الموضوع يتعلق بالنظافة ولن احدثكم فيه عن اكوام النفايات ولا عن فيضان بعض الحاويات و لن اتطرق الى الأوراق المتطايرة ولا الى تلك الكراتين المتناثرة..
لن اصف لكم تلك الشوارع الملونة بأكياس المنتجات..
و لا عن ما كان يؤرقنا ويقض مضجعنا في ذلك الجانب…
لأني احسب ان كل ذلك واكثر قد صار من الذكريات بفضل الجهود البلدية فقد تميزوا في ذلك و الجهود هنا لا شك تذكر فتشكر..
وحتى تلك العقود الضخمة التي تبذلها الدولة من اجل النظافة وفي الغالب لا تحقق درجات الرضا لدى البعض لن اخوض فيها او اعرج عليها
فنحن نكاد نتفق هنا أن المسألة تقوم بشكل كبير على ثقافه المجتمع اهتماما وتقديرا
وعلى الفروقات الفردية لدى افراده ثقافه والتزاما اكثر مما تقوم على سواه
فالنظافة سلوك إيماني حث عليه القرآن الكريم والسنة النبوية ويجب أن يكون ذلك السلوك من سماتنا وسلوكنا كمجتمع مسلم…
شيئ من ذلك وسواه دعاني اليوم الى ان افتح نافذه نطل من خلالها على ظاهره قد لا ترتقي الى كونها كذلك لكنها مؤذيه وتخدش في الذوق العام وتنقل صوره غايه في السوء والتخلف عن مجتمعنا وان بالغت او تجاوزت في الوصف ساترك لكم حريه التقييم والحديث عن مثل تلك الصرفات..
فما قولكم عندما تشاهدون شخصا يسير امامكم ثم فجأة يفتح نافذة سيارته ليرمي ببعض مخلفاته..!؟
يرمي بها سائرا او حتى واقفا ولا يبالي بمن خلفه او حوله ؟!
ما قولكم في من لم تفلح معه كل مقومات الحضارة وتقنيات التكنولوجيا في تغير سلوكه او تهذيبه على الاقل؟!
ما قولكم في من لا يقدم ولا يؤخره معه الزمان ولا المكان ولا من سيدفع ثمن تصرفه ذاك ولا ارى ضيرا ان قلنا تخلفه…
وقبل انهاء المداولة والنطق بالحكم عليكم ان تتخيلوا وانتم سائرون في طريقكم
تفكرون وربما تحلمون ثم تتفاجؤون بمنديل او قرطاس وربما عبوة عصير او قارورة ماء..؟؟!!
تصرفات من ذلك القبيل أرها وامقتها ناهيك عن انها غير مقبولة في بلد يسابق الزمن نحو التطور والتقدم
تصرفات من ذلك القبيل تعاكس خط السير و تحبط وتسيئ للجميع
ان رمي او ترك المخلفات في الشوارع والمرافق العامة او وضعها في غير الاماكن المخصصة لها هي ظاهرة غير حضارية و بعيدة كل البعد عن تعالم ديننا الإسلامي فكيف بمن يمارس تلك السلوكيات
مهما بررنا او اتفقنا أن المسألة فروقات فرديه وثقافه مجتمع سنرفض صورا كتلك
ونمقت كل من يفدم على افعال كتلك فهي تعكس صورة عن مجتمعنا لا نحبذها له
اننا نتفق ان الحاجة ماسة لتعاون المواطن وان النظافة مسؤولية مشتركة وكلما ارتفع مؤشر ومستوى ثقافه المواطن سيرتفع مستوى النظافة ومعها سيرتفع مؤشرنا في سباق مؤشرات الدول المتحضرة
من تلك النافذة دعونا نلقي نظره على بعض البلدان الغربية والعربية في ذلك.. نقيم ونقارن..
كيف نجد الشوارع نظيفة بذلك المستوى ولا نرى مثل تلك التصرفات ليهم حتى عندما نكون نحن بينهم…
كيف يحصل ذلك وكيف نجد ذلك الالتزام القوي منا ومن سوانا…؟!
هل هي ثقافه مجتمع ام ذلك عائد لوجود النظام وتطبيق العقوبات..
مهما تعددت الاسباب واختلفت المسببات والنظم سيبقى المواطن هو الأساس وحجر الزاوية في هذا الجانب سواء في وجود تلك التصرفات أو تلاشيها..
مهما ارتفعت القدرات في تطبيق النظام ومعالجة السلبيات وتميزت الجهود البلدية في العمل المنوط بها هنا ستظل المسألة بالدرجة الاولى ثقافه مواطن..
فالبلدية لا تستطيع وحدها الحفاظ على نظافة الشوارع والأماكن العامة دون التعاون من المواطن ومساعدته من خلال الحفاظ على نظافة الاماكن ووضع القمامة في الحاويات المخصصة لها مثلا
واي محاولات في غير ذات الاتجاه ستستهلك وقتا وجهدا حتى مع تلك المبادرات والقيم التي تصاغ وتقدم ومحاولات غرسها من قبل التعليم…
سيظل هناك قولان…
امر قد يطول واخر غير مضمون خصوصا وان ثقافه التغير لدينا حاضره بقوة وليس لدينا مفهوم البداية من حيث انتهى الاخرون
ففي الغالب كلما جاءت امه لعنت اختها…
لذلك مهما بررنا او اتفقنا أن المسألة فروقات فرديه وثقافه مجتمع سنظل نرفض صورا كتلك ونؤكد ان الحاجة ماسة لتعاون المواطن وفرض العقوبات
النظافة مسؤولية مشتركة وكلما ارتفع مؤشر ومستوى ثقافه المواطن سنصل الى الافضل ولأميز والى ذلك الحين نرجو ان يكف البعض عن تلك التصرفات المشينة على الاقل…

 

المشاركة

شاهد أيضاً

سعودية فخري وانتمائي

دومًا أشعر بالفخر كوني سعودية وأنتمي انتماء كاملاً لهذا الوطن المعطاء بفضل الله ثم ولاة …

اترك تعليقاً