الرئيسية / آراء وأقــلام / الهيئه الملكيه للتوظيف

الهيئه الملكيه للتوظيف

 

بقلم الاستاذ عبدالله يحي الفيفي

لاشك أن الدوله رعاها الله تبذل قصارى جهدها لتنمية البلد وتطويره ، وبناء الإنسان وتعليمه ومن ثم الإستفاده من تعليمه وخبرته .
ومرت عشرات السنين والدوله تسعى عبر وزارة العمل على توطين وظائف القطاع الخاص وإستخدمت في ذلك العصى والجزره ، فمرة يفرضون نسبة سعوده على الشركات والمخالف يغرم ، ومره يحفزون المنشآت بدعمها ماديا عبر صندوق تنمية الموارد البشريه ، وللأسف كل ذلك فشل فالشركات للأسف غررت بالدوله وحققت نسبة السعوده المطلوبه ولكنها إما سعوده وهميه حيث يقومون بإظافة موظفين وموظفات وهم بمنازلهم مقابل مبالغ زهيده أو يقومون بتحقيق السعوده عبر ضخ السعوديين في الحراسات الأمنيه فقط وأكبر تلاعب قامت به الشركات حينما إنطلق صندوق هدف الذي يتبنى نصف راتب الموظف أن قامت الشركات بإستقطاب مئات الشباب السعودي للإستفاده من دعم هدف وحينما أنتهت فترة الدعم قامت الشركات بتسريح الموظفين بشكل جماعي وأنا على ثقه بأن من كان يهمه الأمر ويلتقي بمسؤلي وزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشريه سيسمع قصصا يندى لها الجبين حول تلاعب الشركات ( بل غدر الشركات ) .
دائما نسمع عن مشاريع ستطلق أو مصانع ستبنى ثم يقال بأنها ستوفر عشرات أو مئات أو آلاف الوظائف وكان المواطن السعودي يصفق ويفرح بهذه المشاريع علها تستقطب الشباب السعودي المتعلم العاطل ، ولكن للأسف نجد أن الدول العربيه تفرح بهذه المشاريع لأنها ستستقطب آلاف العاطلين لديها فتذهب هذه الفرص للأجنبي ماعدى الحراسات الأمنيه تبقى للسعودي .
والآن لا أعتقد أن السعوديين يفرحون كثيرا حينما يسمعون عن مشروع هنا ومشروع هناك لأنهم يعلمون بأنهم لن يحصلون سوى على فتات الوظائف .
المشكله في تفاقم والبطاله في إزدياد والجامعات تضخ آلاف الشباب سنويا لسوق البطاله ولا حول ولاقوة إلا بالله
لذلك نناشد سمو ولي العهد بتشكيل هيئة ملكيه عليا للتوظيف بحيث تعمل على إتجاهين :
الإتجاه الأول _ حصر وظائف القطاع الخاص التي يشغلها أجانب وهذه التخصصات يوجد شباب سعودي جامعي وعاطل فيتم إحلالهم على تلك الوظائف ( مدير عام ، مدير مالي وسعودة الإداره الماليه ، مدير تسويق وسعودة قسم التسويق ، مدير مبيعات وسعودة قسم المبيعاتة ، مدير حاسب آلي وسعودة قسم الحاسب ، أقسام الموارد البشريه ، أقسام الهندسه ، السكرتاريه) وغيرها من التخصصات التي يوجد شباب سعوديين يحملون شهادات ملائمه لحاجة المنشأه .
الإتجاه الثاني : المشاريع الجديده يتم ضبطها من بداية التأسيس بحيث يفرض على الشركات المقاوله توظيف سعوديين إبتداء من الأعلى للأسفل ، ولايسمح بتوظيف الأجنبي إلا إذا تعذر توظيف السعودي .
وأخيرا ومن واقع خبره لو يتم إجبار الشركات بأن يكون مدراء الإدارات سعوديين فإن ذلك سيؤدي لفك عقدة السعوده لأن كل مدير أجنبي يحرص بشكل كبير على توظيف أقربائه وأبناء ديرته وبلده وهكذا أصبحت وظائف القطاع الخاص كعكه يتقاتل عليها الوافدين وإبن البلد لايحصل إلا على الفتات

المشاركة

شاهد أيضاً

موتُ أُمِّي يَكسرني

بقلم ـ سالم جيلان أبو يزيد الحياةُ دروب ومحطات، نسير فيها ونتوقف في بعضها، نبدأ …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas