الرئيسية / التقارير والتحقيقات / الأدب وفن الإتيكيت في لقاء مع الأديبة تغريد العلكمي

الأدب وفن الإتيكيت في لقاء مع الأديبة تغريد العلكمي

إعداد وحوار :عبدالله الأمير – أبها

ألتقينا مع ضيفتنا المميزة وسلطنا الضوء على مشوارها مع الأدب ومسيرتها في الإعلام وخبرتها من خلال تدريب فن الإتيكيت نبدأ مع نبذة تعريفية عنها هي :
الكاتبة والأديبة و الإعلامية والمدربة الأستاذة تغريد محمد العلكمي
خريجة صحافة وإعلام مع مرتبة الشرف ومديرة تحرير في صحيفة الرأي وعضو في عدة لجان إعلامية ومؤلفة قصصية وصاحبة زاوية ticket بصحيفة آراء سعودية ومدربة وخبيرة اتيكيت
نرحب فيها ونشكرها على إتاحة الفرصة و السماح لنا بعمل هذا الحوار لنسلط الضوء على بداياتها في الأدب ونستعرض مشوارها في الإعلام والصحافة.

– في البداية متى تم اكتشاف موهبتك ومن له الفضل في ذلك؟

اكتشفت موهبتي من بدايات المرحلة المتوسطة كنت أحب مادة التعبير كثيراً وأكتب نص الإذاعة المدرسية وكلمات الترحيب في الحفلات المدرسية وبعض القصائد الفصحى وكان الفضل بعد الله لوالدي ووالدتي في دعمي وكذلك بعض المعلمات.

– مع بداياتك بالطبع هناك بعض المحاولات للكتابة فما كان الموضوع ومن أول شخص قرأها؟

صحيح لابد من الخواطر والقصائد المكسورة وكنت أطلع عليها أخي الأكبر الدكتور ماجد لكن لا أذكر عنوان محدد منها.

– هل إختيارك لتخصص الإعلام كان استمرارا للهواية أم كان الخيار حسب المتوفر؟

لم أدرس الإعلام إلا متأخرة لأنني بعد تخرجي من الثانوية العامة كنت أرغب بشدة بتخصص الإعلام ولم يكن حينها متوفر في المنطقة فبقيت دون إكمال الدراسة الجامعية
حتى إلتحقت بها من سنوات قريبة كإكمال
للهواية والشغف بالإعلام.

– هذا يقودنا لسؤالك هل مارستي الإعلام قبل التخصص أم بعد؟

مارست الإعلام من خلال الإلتحاق بصحيفة الوطن كمراسلة صحفية بعد الثانوية أي قبل
التخصص ومكثت فيها قرابة ٨ سنوات.

– ماذا عن التدريب وعن توجهك لهذا المجال وهل للإعلام علاقة بهذا التوجه؟

التدريب له قصة مختلفة حيث كان لدي الرغبة في التغيير وحب للتنسيق والترتيب وتبني الذوق العام وتغيير السلوكيات الفوضوية وقرأت كثيرا عن الإتيكيت ثم التحقت بدورة مدربة اتيكيت ودورة خبيرة اتيكيت من المجلس العربي للتدريب وكذلك تم إعتمادي كخبيرة اتيكيت من الأكاديمية الفرنسية للاتيكيت
وطلبت عدة جهات نسائية مني تقديم دورات عن الاتيكيت ثم استمرت العروض حتى أقمت عدد كبير منها في أبها والخميس وتندحة والواديين.

– لنعود للأدب إلى ماذا تميلين أكثر للقصة أم للشعر ولماذا ؟

القصة طبعا أو السرد بشكل عام على الرغم أنه توجد لدي محاولات شعرية لكن أعتبرها غير ناجحة
فأنا اكتب للبوح واشعر أن الوزن يقيد هذا البوح أما السرد فيمنحك فضاءا بلا حدود .

– هل هناك مواقف ومحاولات لإيقافك عن الإستمرار في مجال الإعلام سواء داخل العائلة أو من الخارج؟

نعم لابد من المحاولات ولكنها كانت من المجتمع الذي ألتقيه وليس من العائلة.

– من وجهة نظرك هل تغيرت النظرة للمرأة وطموحها وثقتها وأنها أصبحت تنافس الرجل في أكثر الأعمال؟

تغيرت النظرة كثيراً وأصبحت الفرص الآن متاحة بشكل أكبر وتعاطي المجتمع معها أرحب من سنوات قليلة سابقة.

– هذا يقودنا لسؤالك من خلال تعاملك مع المجتمع وتعاطيك معه من خلال الإعلام والتدريب إلى ما ذا يحتاج من تغيير وتطوير؟

يحتاج المجتمع إلى وعي في مسألة الذوق العام بشكل كبير وكتبت عن ذلك وتبنيت تدريب الاتيكيت لأجل ذلك.

– ماذا تقصدين بالوعي في الذوق العام هل هو الملابس الغير لائقة أم الممارسات الخاطئة أم العبث في الممتلكات العامة أم ماذا؟

كل الأمور التي ذكرتها مجتمعة ومختصرها في ثلاثة أشياء
المظهر والسلوك والتواصل
نحتاج إلى وعي كبير فيما يتعلق بتفاصيل هذه الأمور وأبجدياتها.

– من خلال عملك كإعلامية ومشرفة على الفعاليات والمهرجانات ماهي الأمور التي تضايقك وما الذي تتمنين توفره لتسهيل مهام الإعلاميات؟

أكثر الأمور المزعجة حالياً هي دخلاء الإعلام فكل من هب ودب وكل من التقط صورة أو صورتين أو التحق بصحيفة الكترونية أو انشأ حساب عام قام بتسمية نفسه إعلامي وتشاهد المنافسات الشكلية دون مضمون أو مهنية
أما مهنة الإعلام للمرأة الآن لم تعد بصعوبة السنوات القريبة الماضية فلم يعد هناك فرق في التعامل مع الاعلامية والتسهيلات ميسرة والفرص متاحة.

– ماذا عن مشاهير السناب وهم ينافسون أصحاب المهنة الحقيقية ويتم الترحيب بهم واستضافتهم في المهرجانات والفعاليات هل هو نتاج طبيعي للتغيير الحاصل في المجتمع؟

بعضهم دخيل على الإعلام والشهرة وقبول الجهات المختلفة لهم دون تقصي عن خلفياتهم الإعلامية ومهنيتهم يحدث خلل وأخطاء والشواهد كثيرة من سنابات إنتشرت لصاحب سناب فعل خطأ بحق جهة ما أو فئة ما وغيره
لا أقول أن لا نتيح الفرصة لهم ولكن ينبغي أن ندرك من يستحق الظهور ومن يمتلك المهنية والرسالة الإعلامية الحقيقية ومن هو خلاف ذلك.

– من خلال عملك ودراستك الأكاديمية للإعلام متى يجب أن يطلق مصطلح ” الإعلامي ” وماهي المتطلبات اللازمة لذلك وهل الهواية والممارسة تعتبر جواز سفر للوصول لعالم الإعلام؟

الإعلامي هو الذي يمتلك الهواية والرغبة والقدرة على ممارسة الإعلام والأهم أن يكون لديه قابلية للتعلم ولتصحيح أخطائه فالبعض يعتقد أنه بمجرد دخوله للإعلام لا يمكن لأحد أن يصحح محتواه أو ينتقده وهذا خطأ فجميع الكتاب حتى أكبرهم مكانة وأعرقهم خبرة عرضة لتصحيح محتواهم .
ونعم بالتأكيد الهواية والممارسة جواز سفر للوصول إلى عالم الإعلام لكنها لا تساوي شيء إذا لم يمتلك الإنسان القدرة والرغبة ثم يتم صقل كل ما سبق بالتعلم الأكاديمي أو الذاتي من خلال الدورات وغيرها.

– من خلال عملك في صحيفتين ورقية والأخرى إلكترونية ما الفرق بين الإعلام الورقي والإلكتروني وأين تجدين نفسك أكثر؟

الصحافة الورقية تكون أكثر متعة للإعلامي فإنجازك وتعبك تراه ملموسا بين يديك وهذه ميزة إلى جانب وجود مقابل مادي في الصحف الورقية واعتمادها كوسائل إعلام رسمية للدولة وكل هذه الميزات لا توجد إلا في القليل من الصحف الإلكترونية
كما أن الصحف الإلكترونية لها ميزة سرعة النشر وإمكانية التعديل وسرعة الإنتشار
وأجد نفسي حالياً في الصحف الإلكترونية لأنها الأكثر مواكبة لوسائل التواصل ولحاجة المتلقي لها.
– هل تؤمنين بمقولة الإعلامي المتكامل من خلال ممارسته للإعلام المرئي والمسموع وكذلك في القنوات الفضائية أم أنك تميلين للتخصص فقط؟
هي هواية وموهبة أو هبة يمنحها الله للشخص فمن يمتلك الكتابة المميزة قد لا يمتلك الإلقاء المميز أو التصوير الإحترافي او الرؤية الإخراجية أو الصوت الإذاعي وقد يوجد من يمتلك أكثر من موهبة وهذا شيء جميل بلا شك لكن برأيي أن الإعلامي قد يكون متكامل وهو ذو تخصص محدد من خلال اتسامه بكل معايير النجاح المتركزة في تخصصه وهذا أفضل من تشتت الهوايات بين مقروء ومسموع ومرئي.

– لنعود إلى مجال التدريب ومن خلال ممارستك له ماذا تفضلين من المدارس التدريبية وتأثرت بها وتجدين من خلالها متعة وتقبل أكثر؟

لا أؤمن بما يسمى مدرسة تدريبية
فلكل مدرب نهجه وأسلوبه ومساره الذي لا يشبهه فيه أحد وأنا فقط لدي هم اجتماعي وددت رفع وعي المجتمع به عن طريق الدورات التدريبية وهذا ما جعلني أخوض تجربة التدريب
والتدريب أيضا يخضع لضرورة الممارسة والإطلاع وحضور الدورات حتى يمتلك المدرب أدواته التي يجذب بها المتدرب ويتمكن من التأثير فيه.

– من خلال فن الاتيكيت هل وجدت صعوبة في تقبله والتعامل معه كضرورة لرقي المجتمع؟

واجهت ولا زلت أواجه صعوبة في تقبل الناس بل وسخريتهم من تدريب الاتيكيت ومن المحتوى الذي أقدمه
البعض يجدها سلوكيات مبالغ فيها والبعض يعتقد أنني “فاضية” لذلك أتبنى أشياء هناك ما هو أهم منها
والبعض يراها سلوكيات يتم تعلمها تلقائيا أو تربويا
وكل ذلك غير صحيح
الاتيكيت هو نهج حياة وأسلوب حضاري للتعامل بصورة راقية
ولدينا الكثير من أساسياته في الدين ونجهلها أو نتجاهل التعامل بها.

– هل أفهم من خلال ردك أنك تقترحين أن يتم تدريس هذا الفن كمنهج في التعليم لكي يحقق أهدافه ويتم تنشئة الطلاب والطالبات على الإهتمام بالذوق العام و ممارسة ذلك فعليا ؟

أتمنى ذلك، فلدينا الأسس في الدين والتربية وبعض العادات
والتقاليد الإيجابية ولدى الأجيال الحالية قابلية للتعلم ولدينا احتياج كبير لتعديل السلوكيات وضرورة تعلم فن التعامل الراقي وأبجديات الذوق الإجتماعي وهذا كل ما يحتاجه الأمر لإنشاء معاهد تدريبية متخصصة معنية بالاتيكيت او تضمينه في المناهج التعليمية في كافة المراحل بما يتناسب مع البيئة التعليمية لدينا.

– في الختام نترك لك الحرية والمساحة مفتوحة لك لتقديم رسالة مفتوحة تريدين إيصالها للمجتمع وأصحاب القرار؟

المجتمع بحاجة كبيرة لتعلم فنون التعامل والتواصل والمظهر اللائق والسلوك الإيجابي فالكثير من السلوكيات السلبية أحد أهم أسبابها هو عدم إمتلاك روح الذوق العام أنا من الأشخاص الذين يزعجهم منظر قمامة مهملة أو منظر شخص يتجول في مكان عام بلباس المنزل أو منظر صف انتظار غير سوي وتتعالى فيه الخصامات أو طفل لا يجيد الإمساك بالملعقة أو رجل لا يعرف كيف ينتقي طعامه في بوفيه مفتوح بطريقة مهذبة ولذلك أخذت على نفسي عهد تبني تدريب هذا الفن وإيصاله لأكبر قدر أستطيعه من الناس وأعلم أن هذا لا يكفي فنحن بحاجة إلى أماكن أو معاهد تدريبية متخصصة بالاتيكيت وبرسوم في متناول الجميع ليصل هذا الفن للجميع ولنعكس صورة وطنية إيجابية عن أنفسنا ووطننا في داخله وخارجه.

المشاركة

شاهد أيضاً

تقدم حصرياً بالمملكة بالونا يزر تفتح الدورة الثانية من الورشة العالمية لتدريب البالون

رؤى الخبر/ وسيلة الحلبي سفيرة الاعلام العربي افتتحت ظهر اليوم الجمعة 13 سبتمبر 2019م الدورة …

اترك تعليقاً