شغب الطيف

رؤى الخبر – شعر الأستاذ  عبدالله الأمير

مَليحٌ عَلى الأَمتانِ مالَتْ جَدائِلُهْ
كَبَحرٍ غَشاهُ المَوجُ والرِّدفُ ساحِلُهْ

وعَيناهُ فيها التِّيهُ يَختالُ ضاحِكاً
يَحِنُّ إلَيها الكُحلُ والجَفنُ عازِلُهْ

فَوَيلٌ لِمَنْ أغـراهُ حُسْنٌ لِقُربِهـا
لِعَمري فَسَيفُ الرِّمشِ لا شَكَّ قاتِلُهْ

وَغُنْجٌ إذا أَبْلَيتَ فـي نَيَـلِ وِدِّهِ
تَجُودُ بِكأسِ المَـوتِ بَذلاً أنامِلُهْ

أتَهْوَى التي إنْ قيلَ لِلنَّجمِ توأمٌ
زَهَتْ في سَماءِ الحُسنِ نوراً تُبادِلُهْ

أَيا قاصِداً دَربَ الغَرامِ بِلا هُدَىً
فَعِشقُ المِلاحِ الغَيدِ كَمْ خابَ آمِلُهْ

سَلَكتَ المَسارَ الصَّعبَ ظَنَّاً تَنالَهُ
فَقُلْ لي بِحَقِّ اللهِ ما أنتَ فاعِلُهْ؟

فَكَمْ مِنْ جَـريحٍ باتَ للهِ شاكياً
وَوَجهُ الذي جافاهُ بالطَّيفِ شاغِلُهْ

وَكَمْ جاهِلٍ يَسْعَى إلى الحُبِّ جاهِداً
فَيَشقَى بِما لاقـاهُ والكُلَّ عاذِلُهْ

عَجِبْتُ لَمِن يَنقـادُ لِلأسرِ طائِعاً
فَلا الحُكْمُ إنصافٌ وَلا العَفْو شامِلُهْ

فَقُربانُهَنَّ الرُّوحُ والقَلبُ والنُّهى
وَحَتْفٌ بِهَذا العِشقِ يا مَن تحاوِلُهْ

المشاركة

شاهد أيضاً

أحـــــزانُ الصقـــــورْ

– – – حيـــن دق الحــزنُ بابــي بالنُــــذُر يــــا أنيــنَ القــلبِ هيــا للنشـــورْ ينتهــي العمـــرُ …

اترك تعليقاً