الرئيسية / آراء وأقــلام / الرجال والنساء كلٍ على حد سواء..

الرجال والنساء كلٍ على حد سواء..

بقلم / نورة العمري

لم تكن مطالبات تمكين المرأه في المملكة العربية السعودية من حقوقها المشروعة والتي كفلها الدين الإسلامي الوسطي مقبولة الطرح أو النقاش على المستوى الإجتماعي، كون المعتقدات والقيم المجتمعية المتغلغلة في عقول أغلبية فئات المجتمع والمبرمج عليها آنذاك تجرم التفكير فيها وفق نظريات متشددة قادتها جماعات دينية بأغراض سياسية مبطنه لعقود، ولخصوصية المجتمع وثقته ببعض رجال الدين فقد كانو يطبقون ماتملية فتاويهم وخطبهم المجحفة بحق نصف المجتمع من النساء، دون وعي بخطورة ذلك الفكر على توازن المجتمع وصلاحه ولا حتى معرفة بخلفيات هؤلاء المنظرون وأهدافهم.
ولكن المرأة السعودية ضلت تطور من إمكانياتها وتعمل على ذاتها حتى وصلت لمستوى عالي جداً من الوعي والقوه والقدرة تفوق الكثير من الرجال، ولم تستسلم المرأة لتلك القيود، ليس في المطالبة بحقها إنما بأن تكون عنصر صالح ومتمكن في المجتمع إبتداء من أسرتها ومجتمعنا الصغير وإنطلاق لدوائر أوسع في المجتمع، وكأنها كانت تجهز نفسها كل تلك العقود لهذه اللحظه التاريخية التى أعلن فيها عن تمكينها من جميع حقوقها الإنسانية والمواطنية مثلها مثل الرجال، حتى كانت أهلاً لهذه القرارات ومحط ثقة.
ما أعلن عنه مؤخراً من مراسيم ملكية متوالية وبوقت قصير تكفل للمرأة السعودية التمكين سياسياً ومهنياً وتعليمياً وحقوقياً يستحق الوقوف عنده، خصوصاً تمكينها من إستخراج شهادة الميلاد والوفاة والقيد العائلي كونه لازال مقصوراً على الأب حتى في بعض البلدان العربية السباقة في مجال تمكين المرأة.
نعم كان تمكين المرأه جزءاً مهماً في رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠ وها هي تؤتى ثمارها بظهور عناصر نسائية مشرفة في الميدان السياسي والقضائي والرياضي والعسكري وكافة الميادين الأخرى والتي وازنت بين قيمها الدينية الإسلامية المعتدلة وحقوقها المشروعة، ومؤهلة علمياً ومهنياً على أعلى المستويات، ومتمكنة في المجتمع بكل شرف ورفعه.
كل الشكر والتقدير لصانع هذه الرؤية وعرابها الأمير الشاب محمد بن سلمان، ولجميع أطياف المجتمع السعودي الداعم والمساند لهذه الرؤية، المرن والمتطلع للتغيير والتطوير حتى تكون المملكة العربية السعودية من مصاف الدول المتقدمة.
وإلي مزيد من التمكين والنجاحات لجميع النساء العربيات جنباً لجنب مع الرجال كلٍ على حد سواء..

Mss-nor@hotmail.com

المشاركة

شاهد أيضاً

بادر مادمت قادر

رؤى الخبر : بقلم/ القائد الكشفي – هشام عبدالحق سفيرالدينمن جوار الكعبة المشرفة، ومن جنبات …

اترك تعليقاً