أظافر

رؤى الخبر – بقلم محمد الرياني

تركوه وصمتوا عن نزعاته ، عن تكرار غربته ، طالت في الغياب أظفاره ، ترك شعر رأسه قسرا ، بدا بلا منابت شعر في وجهه ، بين وقت وآخر يسألون عنه بلا اكتراث ، في خلوته تَعْلَق به نوازع من حُمّى عفنة ، تتشبث بالأماكن الضيقة أسفل وأعلى منه ، تسكن في كهف مظلم في الوقت الذي يبتسم فيه للحظات الغواية وأوقات اللهو ، في مساكن الغياب تنعدم الفضيلة عند غرباء حيث يغيب الرقيب وتحضر الأكف من أجل التصفيق لمشهد ممجوج، هناك في صومعة الجريمة الحمراء تستعر الحماقة كفوهة بركان لم يجد شيئا يلتهمه ، يلفظ البركان حممه على جوانب ناعمة لاتستطيع المقاومة ، في المشهد جماجم قليلة تستنشق مناخرها رائحة العفن القادم من أرض خضراء ، قيل له : طاب المكان بك ، ازداد شوقا لحديث جماجم ماتت أعصابها من هول التخريف وانعدام التوازن ، لم يطل الحديث في حضرة الكذب ، جاء من يزيل طلاء الأظافر ، نزعها من أماكنها ، فاحت رائحة كريهة غطت الأماكن لينهار ، سقط على الأرض ، توسل أن تدفن الرائحة في جوف الأرض ، قيل له : إن الأرض أطهر من أن تحتضن رفات الرذيلة ، أحرقوا البقايا المنتنة ، هرب الحاضرون من الموقع ، حتى اللهب لم يمنع من تكوين سحابة سوداء لم تذهب بعيدا عن الرؤوس وستذهب للأبد ؛ لكن الحدث الأجمل أن المكان تنفس الصعداء .

المشاركة

شاهد أيضاً

رحيل

محمد الرياني قالتْ له : إن الجرح القديم لايزال ينزف، نظر إلى قدمها وقد تذكر …

اترك تعليقاً