الرئيسية / آراء وأقــلام / عاشوراء التاريخ والفضيلة

عاشوراء التاريخ والفضيلة

بقلم / بريك العصيمي 

تمر السنون ؛ وتتعاقب الأعوام ؛ وتبقى الذكريات التي تحمل بين جنباتها دروسا وألوانا من العبر والعظات ؛ فها نحن اليوم نقف على مشارف يوم من أيام الله الخالدة ؛ وقعت فيه أحداث قصة ليست ككل القصص ؛ قصة حفظها التاريخ ودونتها الأسفار ؛ وذكرت في مواقع الأخبار و توارث نقلها الأجيال .

قصة تحمل في طياتها معجزات وكرامات وجعل الله في إحياء ذكراها الخير الكثير والأجور والهبات .

إنها قصة نهاية الظلم والطغيان وانتصار الحق والإيمان ؛ قصة أذل الله فيها الجبابرة المتغطرسين وأعز ونصر من كانوا مظلومين مستضعفين من اتباع الحق المبين .

إنها قصة غرق فرعون وجنده ونجاة نبي الله موسى وقومه .

ذكرها القرآن وذكر تفاصيلها وأحداثها في غاية الإبداع والبيان لتبقى شاهدة وذكرى على مر الدهور والأزمان .

ثم يأتي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليربط من خلالها الماضي بالحاضر لينير لنا به المستقبل وليبين للعالمين أن أمة الحق أمة واحدة تحمل لبعضها الحب والولاء والانتماء في كافة العصور وفي مختلف الأحوال والأصعدة ، فقد وجد صلى الله عليه وسلم بقية من يهود في المدينة يصومون يوم عاشوراء أي : ” يوم العاشر من شهر الله المحرم ” فسألهم عن سبب صيامهم فقالوا : هذا يوم صالح ، هذا يوم نجى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى فقال صلى الله عليه وسلم : ” فأنا احق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه ” .

ورتب على صيامه الأجر العظيم فقال صلى الله عليه وسلم عن صيام عاشوراء : ” أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ” .

فهنيئا لنا بهذا الدين وهنيئا لمن تمسك به وسار على خطى خير الرسل وخاتم المرسلين .

المشاركة

شاهد أيضاً

بادر مادمت قادر

رؤى الخبر : بقلم/ القائد الكشفي – هشام عبدالحق سفيرالدينمن جوار الكعبة المشرفة، ومن جنبات …

اترك تعليقاً