أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبـار المحلـية / جبر الخواطر في خطبة الجمعة بالمسجد الحرام 

جبر الخواطر في خطبة الجمعة بالمسجد الحرام 

رؤى الخبر – بريك العصيمي – العاصمة المقدسة

قام فضيلة الشيخ د ماهر المعيقلي إمام وخطيب المسجد الحرام بتسليط الضوء على خلق عظيم من أخلاق هذا الدين وتعاليمه السمحة والتي تثبت الرقي والكمال في أبهى صوره من خلال خطبته لهذا اليوم الجمعة ١٤٤١/٣/١١ تحدث فيها عن جبر الخواطر ومراعاة شعور الآخر حيث ذكر العديد من المواقف التي تجسد هذا الشعور وتبين الأثر العظيم المترتب عليه وكان مما ذكر : 

١- في القرآن العظيم، يخبرنا الجبار سبحانه، بجبر قلوب أنبيائه ورسله، فهذا نبي الله موسى عليه السلام، لما رغبت نفسه إلى رؤية الله تعالى، وطلب ذلك منه، أخبره سبحانه أن ذلك غير حاصل له في الدنيا، ثم سلاّه، وجبر خاطره بما آتاه، فقال : ((يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ)).

٢- إن جبر الخواطر، سجيةٌ تدل على سمو نفس صاحبها، ورجاحة عقله، وسلامة صدره؛ فلذلكَ كانَ الحظُ الأوفرُ منها، لسيِّدِ المُرسلينَ، وإمامِ المتقينِ، الذي بعثه الله رحمة للعالمين، فقد كان صلوات ربي وسلامه عليه، أصلحَ الناس قلبا، وأصدقهم لسانا، وسع خُلُقُهُ الناسَ سهولة ورفقا، وفاضت يداه بالعطايا كرما وجودا، فكان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً، يجبر خواطرهم، ويتفقّد أحوالهم، ويسأل عن غائبهم، ويعود مريضهم.

٣- ومن صور جبره صلى الله عليه وسلم للخواطر، ما أخرجه الترمذي في سننه بسند حسن: عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((يَاجَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا ))، أَيْ: مُنْكَسِرَ الْبَالِ وَالْخَاطِرِ، مَهْمُومًا حَزِينًا، قُلْتُ: اسْتُشْهِدَ أَبِي، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، فَاجْتَمَعَت عليه رضي الله عنه، أَسْبَابُ الْحُزْنِ: عِيَالٌ كَثِير، وَدَيْنٌ ثَقِيل، فقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، جابرا لقب جابر، ومطيّباً لخاطره: ((أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ))، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَحْيَا أَبَاكَ، فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا فَقَالَ: يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ)).

٤- يدخل في جبر الخواطر، البشاشة والتهنئة، والمصافحة والمعانقة، والمشاركة في سرور وفرح، أو في بكاء وترح، فهذه عائشةُ رضيَ اللهُ عنها، تذكرت في حادثة الإفك، امرأةً من الأنصارِ، شاركتها في حزنها بدمعات، كانَ لها أعظمُ الأثرِ والمواساةِ، وهكذا حال كثير من أساليب جبر الخواطر، فلا يحتاج فيها إلى جهد كبير، فربما يكفي البعض: ابتسامة صادقة، أو كلمة حانية، أو مصافحة، أو اعتذار عن خطأ، أو دعاء.

٥- ليكنْ أخي المبارك، لأهلِكَ من جبرِ القلوب، أوفر الحظِّ والنصيبِ، وخاصة الوالدين، والزوجة والأبناء، والإخوة والأخوات، فاجبروا الخواطر، وشاركوا الأحباب في المشاعر، وتذكروا أنَّها عبادة جليلة، يجازي عليها الجبار بأجور عظيمة.

بالتعاون مع :

*الإدارة العامة لشؤون الأئمة والمؤذنين

*إدارة إبراز رسالة الأئمة العلمية والدعوية

*الرئاسة العامة لشؤون لمسجد الحرام والمسجد النبوي .

 

 

المشاركة

شاهد أيضاً

في حفل برعاية سمو نائب أمير منطقة مكة وكيل الأمارة يُكرم الفائزين بمنافسات المرحلة النهائية لمنافسات رسل السلام للتميز الكشفي

رؤى الخبر : منصور نظام الدين : مكة المكرمة :-   برعاية صاحب السمو الملكي …

اترك تعليقاً