الرئيسية / الأخبـار المحلـية / حاجة المجتمع المسلم اليوم لنشر أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم -نشر أخلاق التسامح وحب السلام ونشر المحبة في العالم

حاجة المجتمع المسلم اليوم لنشر أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم -نشر أخلاق التسامح وحب السلام ونشر المحبة في العالم

 

رؤى الخبر : بقلم الدكتور 

/ عيادة بن رميح المهيد : المدينة المنورة :-

سفير النوايا الحسنة في الأمم المتحدة، ومستشار الإتحاد الأوربي، والمفوض السامي في الوطن العربي 

 

 

أهلّنا شهر ربيع الأول ربيع الإنسانية ربيع السلام ربيع المحبة بين شعوب الأرض قاطبة هذا الشهر الذي ولد فيه سيد البشر وفخر ربيعة ومضر سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في فترة كانت البشرية تتخبط خبط عشواء في غياهب الجهل والشرك والظلم والظلام إلى أن أذن الله للرحمة المهداة أن تظهر للوجود، وعن هذا يقول صاحب الربيع الأنور: إنما أنا رحمة مهداة ،ووصفه سبحانه وتعالى بالنور حيث قال: 

(لقد جاءكم من الله نور وكتاب مبين) إنه النور الذي أضاء سناه فبدد حلكة الظلماء،والتكبر والتجبر، وبدد قهر الإنسان لأخيه وابن جلدته ،وأشاع المحبة بين البشر وحب الخير لجميع أبناء المجتمع فكان مدرسة في حركاته وسكناته ونبراسًا أستنارت البشرية به وقدوة للتأسي بالخير في كل شيء

 والبشرية في يومنا هذا أحوج ما تكون إلى نشر أخلاق التسامح وحب السلام ونشر المحبة بين شعوب الأرض، فقد أمر الله سبحانه وتعالى بالفرح بنعمته علينا في محكم آيته حيث قال:

(قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) وفي السياق نفسه يقول: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) لذلك نرجو أن يسود السلام في العالم كله، وبين المسلمين والعرب بخاصة، وفي هذا يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:

 ولد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وثناء الروح والملأ الملائك حوله للدين والدنيا به بشراء

 يا خير من جاء الوجود تحية من مرسلين إلى الهدى بك جاءوا

 وإني لأرجو من كل إنسان على إختلاف جنسه وعمره أن يراجع حساباته مع الله،وأن يعيَ حقيقة هذه الدنيا التي فاءت إلى ظل زائل، وأننا سنحاسب على أعمالنا بكل أصنافها، ولهذا علينا أن نبادر إلى نشر هذه الأخلاق والقيم بين أطياف المجتمع، وأن نحث النشأ على الاقتداء بسيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- والتأسي بأخلاقه، فربّ البيت في بيته، والمعلم في مدرسته، والمدير في شركته، والوزير في وزارته، والرئيس في دولته، فكل أولئك بحاجة ماسة إلى التخلق بخلق المصطفى صلى الله عليه وسلم وما الفرح به إلا باتباع نهجه القويم، ورسم الصورة الحقيقة لرسول المحبة والسلام في فكر الشعوب قاطبة، وذلك بنشر قيم الأمانة والصدق والوفاء،وبر الوالدين، وإماطة الأذى عن الطريق، والحث على طاعة ولي الأمر، وصلة الأرحام، فكم نحن بحاجة إلى تذكير أنفسنا وأهلينا بهذه القيم والمبادئ العظيمة! فهذا هو الربيع الحقيقي وليس ربيع الدمار والحرب والقتل والويلات -حمانا الله وإياكم وجميع المسلمين- لقد آن لنا أن نصحح نوايانا لتكون نوايا خير في كل عمل نعمله، حتى الطعام فينبغي أن يكون لأجل التقوي على طاعة الله، وكذا تكثير النسل فلأجل أن يكثر من يعبد الله سبحانه وتعالى، فما خُلقنا إلا لحكمة ولغاية، وبعدها حساب وجزاء، فإما جنة -رزقنا الله وإياكم جواره فيها- وإما نار -أعاذنا الله وإياكم منها

  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

المشاركة

شاهد أيضاً

“سعادة أهالينا” تسعد أيتام المدينة.. وتساعد المتعففين بالقصيم وحائل

رؤى الخبر / هيفاء الجفري واصلت مبادرة “سعادة أهالينا”، التي تنظمها برامج البنك الأهلي للمسؤولية …

اترك تعليقاً