الرئيسية / آخـر الأخبــار / “في عروق يدها ينبت الياسمين “رواية اجتماعية واقعية إنسانية رومانسية ولا تخلو من الدراما المؤثرة للكاتبة إسراء فهد الحوسني

“في عروق يدها ينبت الياسمين “رواية اجتماعية واقعية إنسانية رومانسية ولا تخلو من الدراما المؤثرة للكاتبة إسراء فهد الحوسني

رؤى الخبر/ وسيلة الحلبي

هذه هي الرواية الأولى للكاتبة إسراء فهد الحوسني حيث رسمت أرقى العبارات بهدف استعادة بعض القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية التي بدأت تنطمس معالمها في زمننا الحاضر فنلاحظ أن الكاتبة أشارت للقارئ في مقدمة الرواية بوعد ضمني في أن يشارك في رسم النهاية والتي تركتها الكاتبة مفتوحة ليطلق كل قارئ لخياله العنان في تصورها كل حسب الزاوية التي يرى من خلالها، كما أن الرواية نجدها تحاول استعادة الكثير من القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية التي بدأ يطمس معالمها ضجيج وصخب الحياة ومتغيرات وسمات العصر الحالي.
ويمكن للقارئ أن يستخلص بعض العبر والدروس من هذه الرواية مثلا:
من الخطأ الحكم الكامل على الآخرين من خلال الانطباع الأول فقد يؤدي ذلك إلى أحكام خاطئة وغير دقيقة من شأنها التأثير السلبي على العلاقات معهم ومثال ذلك اللقاء الأول بين مهرة وحارب والذي غلب عليه النفور المتبادل بينهما.وأن الجمال في الطبيعة خلقه الله وكلما كان الجمال بسيطا وطبيعيا كان أكثر جاذبية وتأثير، وعلى كل زوجة وأم أن تسعى جاهدة على استقرار بيتها وتضعه فوق كل اعتبار وأن تحسن من معاملة زوجها وأهله حتى يبادلها زوجها حسن المعاملة لها ولأهلها على حد سواء فتستقيم أمور الحياة بينهما وينشأ أولادهما التنشئة السوية .
ان التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية وتوريثها الأبناء يعد الحصن المنيع لهم مستقبلا في مواجهة فتن ومغريات الحياة، وان الرعاية الإنسانية للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة من المشاعر النبيلة السامية التي من شأنها خلق التوافق والسلام الاجتماعي وتؤدي إلى اندماجهم في الحياة الاجتماعية وكسب مواطنين صالحين يستفيد منهم المجتمع, والإيثار صفة إنسانية سامية لابد أن يتقنها الناس فلا يفضلون أنفسهم ورغباتهم ويتجاهلون الضرر الذي قد يصيب الآخرين فلابد أن يحكم الإنسان عقله وضميره في كل خطوة يخطوها ويتجنب بقدر ما يستطيع إلحاق الضرر بالآخرين ” ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ”
لكل طفل يولد الحق في التنشئة السوية في كنف أمه وأبيه وما سوى ذلك حتما سيؤثر بالسلب عليه وعلى صحته النفسية مهما قدم البديل له من حب ورعاية ولكن يبقى شيء بداخله ينقصه وعطشا لا يروى أبدا.الوفاء لأمواتنا وتذكرهم والترحم عليهم والدعاء لهم فهم من تعلمنا منهم وتسلمنا مقاليد الحياة. وأخيرا نذكركم بأن الكاتبة آثرت أن تتصف روايتها بالديمقراطية ومنحت القارئ الحق في تصور ورسم النهاية كما يراها فبين قرار برفض حب يفيض به قلبها الرقيق وقلم يعترف بالضعف أمامه على القارئ تقرير مصير بطلي الرواية فقد أوفت الكاتبة إسراء فهد الحوسني بالوعد الذي قطعته على نفسها بمقدمة الرواية حين قالت (أنتم من ترسمون نهايتها)

المشاركة

شاهد أيضاً

الملتقى السادس لمجموعة قضايا وطنية يعقد في محافظة الجبيل تحت شعار “العمل التطوعي” مساء اليوم الخميس

رؤى الخبر/ وسيلة الحلبي سفيرة الإعلام العربي على شرف صاحبة السمو الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت …

اترك تعليقاً