أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء وأقــلام / البحث عن جراح…  رحله لا تنتهي…  

البحث عن جراح…  رحله لا تنتهي…  

بقلم – علي عادي طميحي 

وكنت قد آليتُ على نفسي ألا اطرقَ باباً او افتح نافذةً قد أجدُ منها ريحاً أو حتى بعض التجريح..

سواءٌ كان ذلك بقصدٍ أو بدون قصد فلن ينفعَ حينها رعدٌ او يُسعد سعد خصوصا وان صحتي كصحتنا قَصُرت ولا ضير إن قُلنا أنها قد ذبُلت…

واليوم اجد نفسي مرغما على ان اطرق بابا من تلك الابواب التي كنت قد اغلقتها منذ زمن ٍ بعيد..

 سأطرقه حتى وانا اعلم ان الوضع ليس بالقرير وان سواي بطرقه جدير وحسبي في ذلك ان بعضاً مما قد عِشته بين هذه وتحت وطأة تلك قد منحني بعض الخبرة وشيء من الثقة ربما تؤهلني لهذا الدور…

برغم كل الظروف وكثير من تراجيديا الخوف والتعنيف سواء تلك التي تُمارس بالصوت او الإرهاب بالضغط اوالخوف سأطرق ذلك الباب…  

لقد هالني بعض ما لحق بصحتنا وخصوصا بعض المشاهد التي منحتني الجرأة لأسطر هذه الحروف…

إن سوء التقدير والبخس والتحقير ما زال يلاحق صحتنا ويلازمها مهما فعلت ومهما قدَمت…

وإن حسرتي عليها فاقت الحدود وكسرت تلك القيود…

فصحتنا يا احبه هي اغلا ما نملكُ واثمنَ ما نحوز..

وليس هناك من شيء يقض مضجعنا ويؤرق بالنا مثلها انها و برغم كل ما ولى و راح من جد واجتهاد وعطاء وما صاحب ذلك من صراع وجِراح لم تستحوذ يوما على الرضا والسماح ولا نادى لها المنادي وصاح ان تلكم الجهود عليها تشكرون وبإذن الله تؤجرون…

بل انها ما زالت ومنذ سنين تعدو خلف سرابٍ يحسبه الضمان ماء..!

ان صحتنا يا احبه كسواها من القطاعات الاخرى تحتاج الى من يبحث الكرسيُ عنه وليس العكس فمن يبحث عن الكرسي ويلهث خلفه سيكون على اهبه الاستعداد لتقديم التنازلات من اجل الحفاظ على عليه وسيقدم قرابين الولاء والطاعة في سبيل ذلك ولن تجد عنده ذلك الاهتمام بالمصلحة العامة ولا تلك الجرأة لسد اي خلل او قصور او مقاومه أي فساد خصوصا ان كان هناك تعارض مع المصلحة الخاصة او أي مساس لها وهذا النوع تحديدا لدينا منه الكثير…

و هو الذي يصنع البيئة الموبوءة والخصبة التي تعشعش وتنمو فيها الشلليه والمحسوبية ويرتفع فيها مؤشر التفرقة ولا يكون للكفاءات والتميز فيها حقا او مستحقا… 

ان صحتنا و رغم ما تزخر به من الجراحين المميزين 

مازالت حتى الآن لم تهتدي بعد الى ذلك الجراح الذي تلتف يده بالحرير…

ذلك الجراح الذي يستطيع أن يضع يده على الداء اما بالدواء أو الاستئصال كآخر الحلول…

صحيح اننا نشاهد البعض منهم يحومون حول الحمى لكنهم يخافون من الوقوع فيه..

فهم يدركون مغبة ذلك و يعلمون ان الداخل مفقود والخارج منه مولود..

لكنهم مها علموا او ادركوا شيئا من ذلك ومهما بقوا كذلك او التزموا الصمت و فضلوا المدرجات او حتى تحججوا بتلك الأجواء غير صحيه اوالمشجعة ستظل الآمال معقودة ومعلقه بنواصي البعض منهم..

وسنرفع رايات التفاؤل بدورنا حتى ونحن نشاهد ونعاني من اولئك المطبلين و هواة الرقص والاستعراض على معاناة الاخرين من تفنن منهم او تمنن…

ستظل الآمال معقودة بنواصيهم او بسواهم..

وسننتظر نحن ونحلم بفجر اخر يكون اكثر اشرقا….

والى ذلك الحين..

سيبقى الوضع كما هو عليه وسيؤجل النطق بالحكم على أي محاوله او اجتهاد

وعلى المتضرر الصبر و اللجوء للدعاء واما الحق هنا فقد قصرت عنه ايدينا وغلبت عليه شقوة الشقي..

وعليه سيستمر مسلسل البحث عن منقذ…

في تلك الرحلة التي لا تنتهي…

رحله البحث عن جراح اقصد مدير والى ذلك الحين..

ستبقى عيون السخط تبدي وتتصيد المساوئ  

وسيستمر عرض ذلك المسلسل الذي لا تخلو حلقاته من لبس أو تدليس ورقص على معاناه الاخرين 

 الى ان يسخر الله لها ذلك الجراح او يرث الله الارض ومن عليها وقبل وصول قطار التخصيص…

 

 بقلم:

علي عادي طميحي

المشاركة

عن mostafa

شاهد أيضاً

(المجالس البلدية والشراكة المجتمعية)

بقلم / بريك العصبمي رؤى الخبر . ﻻ شك أن مد جسور التواصل _ بين …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas