قصةُ وطن

رؤى الخبر – محمد الرياني

 

هذا الوطنُ قصةٌ جميلة، بل فاتنة، وهو إلهامٌ خصبٌ للمبدعين لأنْ يُؤَلَّفُ عنه أروعَ القصصِ وأجملها، يُكتبُ عن عصافيره التي تزقزقُ في الصباح فرحةً بالنور والإشراق، وبحباتِ القمح التي تُلقى إليها من السنابل التي تملأُ الساحاتِ والأماكن، ويُكتبُ عن الصغار الذي يحملون حقائب العلم وهم يملأون الطرقاتِ والأحياءِ متجهين صوْب محاضن العلم ودُور التعليم، في قصةِ الوطن يمكن أن يُكتب عن الحسناء التي تهدهد صغيرها لينام في الظلِّ أو في الحجرة الآمنة ومن عُلوٍّ تبدو السماء زرقةً من السلام أو هتانًا من الغمام يروي التراب لينبت الزرع وتخضرَّ المساحات، هو إلهامٌ للمبدعين ليكتبوا عن الكادحين الذين أشرقتْ شمسٌ جديدةٌ على جباههم معلنة عن حضاراتٍ سامقة وبشاراتٍ لم يشهدوا مثلها، قصةُ الوطن هي في الأرض التي تزينتْ بحرًا وسهلًا وجبلًا وفضاءاتٍ ليكونَ أسطورةً تسكنُ كوكب الأرض وتتربع على كرسي المجد وعلى الرأس تاجٌ من الفخر والسؤدد، هذا الوطن هو الملحمةُ التي توحي للكتَّاب لأن يسطّروا فصولها بأروعِ بيانٍ وأنقى عبارة، الاحتفالُ بالقصةِ هو في أن يكون حاضرًا في التفاصيل والأحداث الجميلة، وأن يسجل عن الماضي بتراثه وموروثه والحاضر بجماله وألقه، والمستقبل بإشراقاته ، الوطنُ هو القصة الكبرى التى تدعونا لأن نتغنى بها وأن نملأ الواجهات بأخباره وأمجاده، وأن نراه العريسَ الذي لايشيب ولايهرم، والعماد الذي لايُطال ولاينحني، أن نراه جبلًا لاتتفتتْ مكوناته وبحرًا لا تنفد خيراته ولاتوقف البواخر التي تمخر طوله وعرضه، وأن يكون هو الفضاء الذي تعشق الأجنحة البيضاء فيه التحليق فلاخوف عليها من الكواسر أو العاديات، الوطن هو قصة القصص، وملحمة الملاحم، عنه تُكتب العجائب والغرائب والقصص للأجيال، للصغار الحالمين نحو الغد، والفتيات الناظراتِ إلى بعيد وعلى وجوههن صورَ الحياء، لنحتفي بالقصة وليكن الوطنُ هو أروع القصص التي تسكن خيالنا لنترجمها حبًّا وسردًا ولغة.

المشاركة

شاهد أيضاً

فيروس كورونا يهز العالم

ناصر. ك ، الأستاذ محمد حنيفة بي،جامعة كالكوت كانت الأيام تمضى جميلة وبديعة جدا منذالشهور …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas