الرئيسية / واحة الشعر / حزن السنين

حزن السنين

عايَشْتُها أَنْجُماً أُضْوَتْ لَيَالِيها
ودُمْتُ في كَوْنِها أَرْضىَ وأُرْضِيها

مَنَحتُها مَبْسماً غضاً يُدَلِلُها
وخافقاً عابقاً حُباً يُناجيها

رَسَمْتُها الشمسُ في لَوْحي مُقدَّرَةً
كأنَّما هالةٌ زانَتْ دَراريها

قدَّمْتُ مِنْ أجْلِها عُمري مُلاطفةً
وأَصْبَحَتْ مَشرِقاً عَيْنايَ تَأْويها

وكُنتُ مِنْ فَوْقِها غيْمُ السماءِ إذا
رأى المروجَ همى بالغيثِ يُسْقيها

وأَرْضُها حِينَما عَنْها البِساطُ هوَىَ

وزهْرُها والنَّدى والشوقُ يُمْليها

أَخْفَيْتُ مِنْ أجلها حُزنَ السنينِ وقدْ
زَرَعْتُ في رَوْضها مَغْنىً يُسَلِّيها

والقلبُ في رَحْبِها أبْدىَ لها طَلباً
ليَحْتمي قُرْبُها مَنْ كانَ يحْميها

فَبارَكَ اللهُ فيها يوْمَ أذْكُرُها
ويومَ أبذِلُ ما يَكْفي لأَوْفيها

زكريا أبو القاسم ✍🏻

المشاركة

شاهد أيضاً

التفاتة الوداع

لا دارَ لي لا صحبةٌ لا راحلةْ الطيرُ غادرَ والحديقةُ قاحلةْ وأنا على كتفِ الوداعِ …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas