أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار رؤى / التهامي يطلق مشروعه الثقافي مجلة الثقافة الليبية

التهامي يطلق مشروعه الثقافي مجلة الثقافة الليبية

رؤى الخبر / ريم العبدلي-ليبيا

اطلق الكاتب وسيناريت احمد التهامي مجلة الثقافة الليبية الإلكترونية والتي دع من خلالها كافة الكتاب الليببين المشاركة بها
هذا وتحدث الكاتب احمد التهامي لصحيفة رؤى الخبر بأن المجلة مشروع ثقافي وفكري مؤجل منذ اكثر من سنة لعدم توفر الامكانيات المالية قررت تنفيذه لوحدي وذلك لان العمل الثقافي و الفكري في ليبيا
بالرغم من ضألة تأثيره الا انه في غاية الاهمية والخطورة لانه لوحده كفيل بتبيان صورة المجتمع الليبي امام نفسه ومراجعة كل تطوراته خلال 60سنة
هذا ومن خلال كلمة الافتتاحية كتب التهامي :-

للإجابة مؤقتا عن الاسئلة السابقة والتفكير فيه ثمت فرضية اساسية لا بد من اخذها في الاعتبار؛ فالثقافة كمجال نشاط بشري مخصوص لها صورتين نمطيتين؛ احداها التي تكشفها مجلة ناشيونال جيوغرافيك الامريكية في نسختها العربية حيث يجلس طفل هندي احمر في حوض غسيل الصحون وتستعد امه لغسله في الحوض !! ؛ صورة لثقافات كانت في بدايات القرن المنصرم لا تزال قادرة على الانعزال الى درجة انها سببت شعورا بالذنب في تفكير مفكر على درجة من العلو والعمق ككلود ليفي شتراوس ( انظر كتابه المداران الحزينان) ؛ وهذه في احسن حالاتها واكثرها امتناعا على التغريب تظل تستهلك اساطير قديمة وتعيد انتاجها متخلية بالتدريج عن كل ارثها بازدياد اندماجها في السوق العالمي والاقتصاد العالمي ؛ وثقافة اخرى تحتل كل يوما شبرا بعد اخر هي هذا المنتج الاوربي الامريكي الغربي الياباني بأوجهه المختلفة(انظر سمير امين في الاقتصاد السياسي للتنمية) هذه الثقافة الاخرى تتقدم يوميا على حساب التنوع والاختلاف العالميين الذي ينحسر كل يوم ؛ صحيح اننا لا نمضي باتجاه التطابق التام فثمت بالتأكيد مسافات زمنية تولد لوحدها اختلافا بين البشر وبين المجتمعات ؛لكننا ايضا نخسر الاختلاف الكامل ؛ نخسر تماما القدرة على العزلة واجترار حكايات الماضي في قلاع مغلقة ثمت انفتاح عالمي يسيطر…! هذا الانفتاح يحول كل ثقافات العالم المصرة على البقاء الى عروض سياحية في المتاحف و المصايف ؛ إذ تأتي اندفاعه الثقافة الاوربية كنتاج فرعي تال لاندفاع راس المال وهذا على المستوى الوجداني شديد الارتباط بالأنانية الفردية بل يعمل على توسيع مجالها ليزدهر الاستهلاك الشركات- الحيتان – اللوياثان اليوم تصنع مستهلكيها و لا تنتظر قدومهم
ثمت اذا حاجة للتفكير في كل هذا الذي سبق وذكرناه اعلاه ثمت حاجة للوقوف امام مرآة للتأمل و التدبر ..؛ علينا هنا ان نسـأل انفسنا فأمر وجودنا لم يعد إلا معطى سابق ؛ وبالتالي فان السؤال الاكثر اهمية هو ولكن من نحن ؟ ماذا نفعل ؟ ماذا نريد من انفسنا ؟ ومن الاخرين الى اين وصلنا ؟ والى اين نريد ان نصل؟! ومن قال ان ماحددناه كهدف جدير بالتعب والتضحية الخ؟؟!! هذه اللحظة التوقف قد تكون منعدمة الاهمية لدى الافراد اذ تأخذهم ريح لترفعهم اخرى ارادوا ام لم يريدوا؛ ولكن هل هي ايضا منعدمة الاهمية في حالة الجماعات ؛النخب المجتمعات؛ لا اعتقد… بل هي اخطر وأكثر اهمية فهنا حتى مجرد المحاولة اليائسة الفاشلة للإجابة وللتساؤل هي امر في غاية الاهمية وكالخطورة فهو الطريق الوحيد الممكن للمجتمعات لفحص خياراتها التاريخية وتدقيق تجاربها المعيشية ؛ فكل امكانية تظل مضمرة مالم تخرج الى النور..ونحن في هذه اللحظة امام خيارين ام ان ننتج دون تفكير او تدبر أي ان نتخبط على غير هدى وإما ان نفكر علنا ونتبادل الفكر وهذا بالضبط هو مجال المجلات الثقافية ووظيفتها وأهميتها: انها ساحة تفكير حر و مفتوح ؛ خسارتها تعني تماما الاستسلام للحوادث دون ادنى فهم ..وبما ان الامر شديد الخطورة اذا فمن المفروض ان ترعاه وتدعمه على اختلاف توجهاته الدولة ولا احد غيرها!!؛ فأي مجتمع يمضي دون تفكير ومراجعات هو مجتمع اعمى يمضي نحو الكارثة بأعين معصوبة

المشاركة

شاهد أيضاً

رئيس مجلس الإدارة يعتمد الخطة الإستراتيجية لتطوير أعمال الجمعية

رؤى الخبر – مرعي قاسم – الرياض : اعتمد رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية للطعام …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas