أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء وأقــلام / تجربتي مع الحجر ..

تجربتي مع الحجر ..

بقلم – عبدالله عبدالعزيز العيسى

لم تكن إلا تجربة ثرية وواقعاً مفروضاً تنامت معها الكثير من الأشياء المفقودة خلال الفترات الماضية ، حيث تم اكتشافي للعديد من الأمور التي كنت لم ألق لها بالاً ولم يكن لها اهتماماً ، وربما انفتاح الوقت بدون تقييد جعل من ذلك شيئاً غير ملحوظاً.
شخصياً أعتبر تلك المرحلة خلقت فرصاً إيجابية عديدة لم تكن حاضرة بمخيلتي، حيث تكدست الكثير من الأشياء الجميلة على طاولة النسيان ،فحدوث تلك الجائحة ألقت بظلالها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية بشكل عام مما كان لها الأثر الواضح وعلى كافة المجالات بجميع مناطق العالم ، ولكنها فتحت آفاقاً للقرب اجتماعياً وأسرياً وجعلتني أدرك الكثير مما افتقدته بدون شعور وإحساس بالوقت في فترات ماضية،بل أوجدت حيزاً واسعاً للتأمل ،وإعادة ترتيب الكثير من الأشياء الهامة في حياتي اليومية، وأيضاً كثيراً من الأساسيات اليومية تم فقدانها خلال الفترة السابقة، ولكنها أوجدت فرصاً ذهبية أخرى حالياً للتمعن والاستمتاع بها عن قرب وبشكل إيجابي أكثر ، حيث ازدادت روابط الصلة بين كافة الأسرة بعد ترسبات التباعد بحكم ظروف الحياة والوقت،وتعد تلك من النعم التي كانت حاضرة لكننا لم نحسن التعامل معها بمنهجية التنظيم التي ندعي تارةً بأننا أهلها في ظل التقصير الكامل بهذا الجانب .
إن النعم لاتدوم وقد تكون تلك هي أبرز المكتسبات التي عشناها ، فقد كنا أيضاً لانرى تلك النعم إلا بمنظور جانبي بعيداً عن الإحساس بقيمة تلك النعمة وماهو أثر زوالها
إجمالاً.
كانت تجربتين جميلة الأولى تخلينا عن برامج حياتنا اليومية المعتادة وفقدان من خلالها مانقوم به بشكل روتيني؛ مما أوجد القيمة الحقيقية للكثير من الأشياء التي كنا قد لانحصي قيمتها .
والتجربة الأجمل هي التي أجبرتنا الظروف لاستشعارها عن قرب وتذوق طعم السعادة بها .
إن التوازن بجميع أمور الحياة هو ناتج تلك التجربة التي هي بحق تجربتي وكانت هي سعادتي.

المشاركة

شاهد أيضاً

على رسلكما إنها صفية !!!

بريك العصيمي _ رؤى الخبر . عندما يضع الإنسان نفسه في مواطن التهم ويريد من …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas