الرئيسية / آراء وأقــلام / المخلفات والنفايات الوقاية والعلاج

المخلفات والنفايات الوقاية والعلاج

أصبج رمي المخلفات، والنفايات أمراً في غاية الصعوبة، مما جعلها تعيق الطرقات، وتزاحم الاستراحات لأنها ترمى أمامها، وتعيق حركة المرور، وتكلف الدولة المليارات، وقد تكلف الاقتصاد الوطني أكثر من 5 مليارات ريال سنوياً، ففي العاصمة الرياض فقط ارتفعت الكميات الى 20 الف طن في عام 2020م.

وقد تسبب رمي المخلفات، والنفايات في تلوث الهواء، واستجلاب القوارض والحشرات، وتفشي الأمراض، وخاصة عندما تتجمع، وتتراكم في منطقة أهلة بالسكان، مما دعاني للكتابة عن هذا الموضوع، حيث أن الكثير من ملاك الاستراحات، والمخيمات يشتكون من تراكم المخلفات، والنفايات أمام استراحاتهم ومخيماتهم. 

وأصبحوا لا يستطيعون الوصول إليها بسبب تراكم النفايات أمامها، وفي الطرقات المؤدية إليها دون رقيب، أو حسيب من الجهات المعنية والمسؤولة، وصاروا في حيرة من أمرهم لأن الشرطة تحول شكواهم إلى أمانات المدن، والأمانات لا تتجاوب معهم، وصارت ظاهرة رمي المخلفات، والنفايات في المرافق العامة ظاهرة غير حضارية.

فالعديد من الشاحنات، والقلابات الحاملة لها يرمون أكواماً منها أمام استراحاتهم، ولا يعتمدون السلامة العامة في تحميلها، فتجدها تتطاير، وتخلف خلفها روائح كريهة، وأحياناً تؤدي إلى حوادث على الطرقات إذا ما سقطت قطع الحديد، أو الزجاج على الطرق السريعة، ويغلقون الطرقات دون شعور بالمسؤولية.

لذا على المواطن، والمقيم أن يتحملوا المسؤولية، وأن يتعاونوا مع الجهات المعنية في تحديد أماكنهم وتصويرهم، وإبلاغ الجهات المسؤولة عنهم لمعاقبتهم أشد العقوبات، ونأمل من أمانات المدن معاقبتهم بأشد العقوبات والغرامات المالية، ونقل مخلفاتهم على حسابهم، وإلى أماكن صحراوية بعيدة عن المدن، ودفنها وحرقها.

ويمكن إعادة تصنيعها وتدويرها، واستعمالها مرة أخرى كمصدر للطاقة، والاستفادة منها من الناحية الاقتصادية، والسعي الى دعم برامج التثقيف، والتوعية البيئية، وغرس مبادئ النظافة لدى المواطن والمقيم، وتشجيع أفراد الأسرة، والمجتمع على كيفية المحافظة نظافة المنازل، والاستراحات والشوارع والمرافق العامة.  

ففي الدول المتقدمة تجد المنازل والشوارع، والمنتزهات العامة نظيفة، ولا تجد من يرمي النفايات أمامها لأن هناك نظام، وعقوبة مالية صارمه، والكثير منا عندما يسافر إلى البلاد الأخرى يلتزم بالنظافة والنظام، ولكن للأسف الشديد لا يلتزم بالنظام، والنظافة في بلاده بسبب أن من أمن العقوبة أساء الأدب.

كيف ونحن نتطهر، ونذهب للصلوات، ونتبع القيم الإيجابية التي هي من صلب ديننا الإسلامي ولكن يتم التهاون يالنظافة، والاداب الإسلامية، ويتم رمي النفايات في الشارع، وأمام المنزل، ودون إيصالها إلى مكانها المحدد، فما يجري هو غياب للمسؤولية، ونوع من الأنانية، واللامبالاة، وعدم احترام للنظام.

وربما كان بسب انعدام العقوبات المالية والمعنوية، والرقابة الصارمة من الجهات المعنية والمسؤولة لذا يجب علينا جميعا الاهتمام بنظافة أنفسنا، ونظافة بيوتنا، وشوارعنا ومرافقنا العامة، وأحترام النظام، فتراكم المخلفات، والنفايات في الطرقات ضار بالبيئة، ويؤدي إلى انتشار الأمراض، ويؤثر على الصحة.

ويفترض أن يكون هناك وعي صحي، ورقابة ذاتية من كل مواطن ومقيم، وخاصة الاهتمام بصحة الإنسان، وعلى الجهات المعنية، والمسؤولة اعتماد أشد العقوبات الصارمة، وتطبيقها على من يرمي المخلفات، والنفايات في الأماكن غير المخصصة لها أسوة بتطبيق المخالفات المرورية فالوقاية خير من العلاج.

احمد بن عبدالرحمن الجبير

مستشار مالي

عضو جمعيه الاقتصاد السعودية

Ahmed9674@hotmail.com

المشاركة

شاهد أيضاً

فكأنما أحيا الناس جميعاً

  اللواء الركن م. الدكتور بندر بن عبد الله بن تركي آل سعود عندما انقضَّ …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas