الرئيسية / أخبار رؤى / سلسلة لقاءات حيّة مع المختصين بكبار السن ضمن تحدي الأثر عنوان: مهما تقدم العمر فالروح لا تشيب

سلسلة لقاءات حيّة مع المختصين بكبار السن ضمن تحدي الأثر عنوان: مهما تقدم العمر فالروح لا تشيب

رؤى الخبر-ندى ديڤا-جدة

ضمن جدول أنشطة فعالية “تحدي الأثر الأول لكبار السن” استضاف فريق تحدي الأثر عبر منصة الانستقرام يوم امس ، الأستاذة هدى عبد العزيز النعيم ، مؤسسة و مدير مركز الملك سلمان الاجتماعي ( 1417-1432 هـ ،و رئيس لجنة كبار السن في مجلس شؤون الاسرة بوزارة الموارد و البشرية و التنمية الاجتماعية حاليا ( 1440هـ ) . و تناول اللقاء عدة محاور تشمل رحلة إنجازاتها العلمية و العملية داخل السعودية و خارجها – وتوصيات و قصص حثت فيها الشباب و المجتمع على الاهتمام و الدراسة عن فئة كبار السن .

و بدأت الأستاذة هدى النعيم حوارها ، بشكر الدكتورة وزيرة باوزير على هذه الفكرة و المبادرة التي وصفتها الأستاذة بأنها جميلة و مؤثرة لأنها تستهدف أهم فئتين عمريتين لها تأثير قوي في بناء المجتمع فئة الشباب الذين ينعمون بروح التحدي و فئة كبار السن الذين يتسمون بالحكمة و الخبرات .
كما أضافت أن ما يميز هذه المبادرة هو تقوية الروابط بين الأجيال الذي سوف يساعد الشباب للاستفادة من خبرات و تجارب كبار السن ، و اكتشاف مواهب و طاقات كلا الفئتين العمريتين .

و أشارت أن الإعلام له دور كبير في وضع كبار السن في صورة معينة – صورة المستهلكين فقط ولا يمكن استثمار طاقاتهم – و بهذه المبادرة سوف تتغير هذه الصورة النمطية عن كبار السن وهناك وقائع أثبتت ذلك لأن مهما تقدم العمر فالروح لا تشيب . وفي السؤال عن علاقة علم الاقتصاد بالاهتمام بكبار السن ، قالت الأستاذة هدى ان علم الاقتصاد من العلوم الإنسانية ، و التي تدرس علاقة الانسان بالمحيط الخارجي ، سواء كان أفراد أو مجتمعات أو تلبية احتياجات، و رغم ان علم الاقتصاد يهتم بالجانب المادي فهذا لا يمنع من دراسة العلاقة التبادلية بين الطرفين .

و عن علاقتها بكبار السن ، فأوضحت أنها منذ الطفولة كانت شغوفة و محبة للتعلم ومجالسة كبار السن الذين لمست اثرهم الإيجابي في حياتها . و عن بداياتها فقد كانت قصتها ملهمة جدا للشباب المقبلين على الحياة ، فقد تزوجت في سن مبكر من طبيب وأكملت دراستها وسافرت الى كندا برفقته وهي أم لطفلين و استغلت تواجدها هناك بأنها بادرت بإقامة فعاليات و أنشطة للجالية السعودية بكندا ثم عادت الى المملكة العربية السعودية والتحقت ببرنامج الدراسات العليا و حصلت على الماجستير في علوم الاقتصاد بتقدير امتياز و كانت في حينها أم لأربعة أطفال .

وأما عن تأسيس مركز الملك سلمان الاجتماعي، فقد استلهمت الفكرة أثناء تواجدها في أحد الجمعات العائلية التي دار الحديث فيها عن مركز اجتماعي فتح أبوابه بشكل تجريبي و المركز بحاجة الى متطوعات ، فقررت التطوع بمركز الملك سلمان الاجتماعي ، و كان المركز في حينها ينقصه الكثير من الموظفين ، فكانت أول مهمة لها هو الإعلان عن المركز ، فنشرت المنشورات الاعلانية في المراكز التجارية و الأماكن المخصصة للمشي ، بمعية زوجة حارس مركز الملك سلمان الاجتماعي، فاستقطبت في خلال ثلاثة اشهر ما يقارب 850 سيدة يمارسن الرياضة بأريحية في المركز .

ثم واجهها تحدي آخر وهو كيف تقنع كبار السن بالتسجيل في المركز الذي أنشئ خصيصا لهم ، فبدأت بأمهات و قريبات المنتسبات في المركز . و توالت عليها التحديات من نوع آخر وهو احتياج المركز لفريق نسائي لتشغيل جميع مرافق المركز ( قسم المكتبات – القسم الرياضي و القسم الصحي – القسم المختص بالفعاليات ) فانتهزت الفرصة و وضعت خطة تشغيلية و رسمت هيكل وظيفي منظم يقوم على تشغيل جميع عناصر المركز ، و رُشحت فيما بعد من جميع أعضاء مركز الإدارة بأن تصبح مديرة القسم النسائي بمركز الملك سلمان الاجتماعي . فساهم هذا البناء الإداري المحكم في تطوير المركز و اصبح له صدى قوي في منطقة الرياض و ضواحيها و استثمرت بشكل فعال و عملي ، فتزايدت أعداد المنتسبات للمركز الى ان وصل في فترة قصيرة الى 3900 منتسبة ، 60% منهن من الكبيرات .

و في السؤال عن قدرة المسن على التعلم و اكتساب الخبرة ، فقد افتتحت مدرسة لتعليم الكبيرات في نفس المركز تابعة لوزارة التربية و التعليم ، و هذا برغبة و إصرار من كبيرات السن في التعلم ، وهي موجودة الى الآن وقد تم تخريج المئات من الكبيرات الراغبات في التعلم و ليس فقط قسم محو الأمية بل أيضا قسم تعليم اللغات . ونوهت الأستاذة هدى مرشدةً الشباب عن الطريقة المثلى للتعامل مع كبار السن حيث قالت لابد من العلم و الممارسة فالتعلم وحده لا يكفي ، و لابد من اللجوء الى الله سبحان الله بالدعاء ، ثم البعد عن السلبية و المشاحنات و التحلي بخلق المسلم الإيجابي المتبسّم المرن الذي يثري العلاقات مع الآخرين خصوصا كبار السن .

وأكدت على وجوب توسيع دائرة العلاقات الاجتماعية لكبار السن لأنها بمثابة الخط الدفاعي و المناعي لصحتهم بشكل عام ، مما يحفز الذات الإيجابية لدى كبار السن التي ترغبهم بالمشاركة و الإنتاجية . و في هذا الصدد ، ذكرت لنا قصة السيدة التي أصبحت لا تستخدم العصى أثناء المشي بفضل الله ثم ممارستها الرياضة يوميا و عدم اتكالها على المساعدين لها . بل و أصبحت أحدى الكبيرات تعلّم الرياضة في المسبح لقريناتها بعدما كانت لا تمتلك اللياقة البدنية التي تساعدها على ممارسة السباحة .

و أشادت دكتورة وزيرة باوزير بإنجازات الأستاذة هدى النعيمي ، مخاطبةً الشباب ، بأن هذا هو النموذج المثالي و الواقعي لمن أراد فعليا أن يضع مبدرات للشباب و كبار السن و أن الشخص المؤمن بالفكرة سيكون قادر على اقناع الاخرين بها.

و في مفارقة جميلة جدا غير مخطط لها أن إنجازات الأستاذة هدى النعيم كانت خلال 15 سنة و ان أيام فعاليات تحدي الأثر لفئة كبار السن هي 15 عشر يوما من التحدي والإنجاز و النجاح ، و لازالت الفعالية قائمة و مستمرة في يومها السابع على التوالي حيث بلغ عدد المشاركين ما يزيد عن 400 مشارك ، و قد وصلتنا بالأمس مشاركات جميلة وفعالة من الشباب سنعلن عنها قريبا .

المشاركة

شاهد أيضاً

تهنئة بمناسبة المولودة

فريق تحرير رؤى الخبر تهنئة للأستاذ محسن عباس وزوجته بمناسبة اميرته البكر (حليمة) التي اسماها …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas