الرئيسية / آراء وأقــلام / على رسلكما إنها صفية !!!

على رسلكما إنها صفية !!!

بريك العصيمي _ رؤى الخبر .

عندما يضع الإنسان نفسه في مواطن التهم ويريد من الآخرين ألا ينظروا إليه نظرة الريبة والشك بل ويريد زيادة على ذلك أن ينظروا إليه نظرة التقدير والإعزاز فإنه بهذا يخالف المنهج النبوي الكريم .

فها هو سيد الخلق صلى الله عليه وسلم والمعصوم من كل شيء مما يخدش جوهر النبوة والرسالة والسيرة العطرة يعطي أمته درسا في وجوب الابتعاد عن مواطن إساءة الظن حتى لا يتسرب إلى بعض النفوس عكس الحقائق المعروفة عن الشخص من النزاهة والاتزان .

فعندما كان صلى الله عليه وسلم معتكفا في مسجده جاءته زوجته أم المؤمنين صفية رضي الله عنها تزوره ليلا فلما أرادت أن تنصرف خرج معها صلى الله عليه وسلم فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم : “على رسلكما إنها صفية بنت حيي” فقالا : سبحان الله يا رسول الله فقال : “إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءا أو قال : شيئا ” .

إننا جميعا معنيون بمثل هذه الدروس النبوية شعوبا وحكومات أفرادا وجماعات بأن لا نشارك في الأعمال المريبة أو نتواجد في الأماكن التي تخدش أو تؤثر على سير الإنسان أو التوجه العام للمؤسسة والمنظمة من غير تبرير أو توضيح لأن الناس للأسف لا تحكم إلا على الظاهر .

لذا لا تلم نفسك إن سلط عليك الغير سهام النقد أو نزعوا منك الثقة عندما يرونك في أماكن الشبه أو يسمعوا عنك تراخا أو تعاطفا أو مجاملة فيما يخالف الدين والذوق والأعراف .

فالمسلم لا بد أن يكون منهجه واضحا وطريقه مستقيما ومبادؤه وقيمه ثابتة وأن يرسم لنفسه خط سير يعرفه به الناس والعالم حتى تبقى الثقة ويكون الاحترام وحتى تتبدد كل الغيوم وتنقشع كل السحب التي من شأنها فقد الثقة واهتزاز العلاقة وحتى لا يستطيع أحد أن يغالط أو يشكك في سلامة مقصده وحسن نيته .

ما قيمة الناس إلا في (مبادئهم)
لا المال يبقى ولا الألقاب والرتب

إننا نعيش اليوم مرحلة صعبة فيها الكثير من العداء وفيها العديد من المؤامرات التي تستهدف الدين واللحمة والوطن .

لذا إذا أردنا أن نحفظ لأنفسنا كرامتها ونمنع الآخرين من الخوض أو التعرض لنا علينا أن نتمسك بمبادئنا وقيمنا التي جاء بها ديننا والتي بها عزنا ومجدنا والتي هي سر بقائنا وسؤددنا وسبب في حب وتقدير الآخر لنا وألا يحدث منا تصرف أو موقف أو تصريح يتعارض مع هذه القيم والمبادئ وإلا فإن اللوم سيطرق أبوابنا والأحاديث من هنا وهناك سوف تصل إلى أسماعنا وبساط الثقة سوف ينسحب من تحت أقدامنا .ومختصر ذلك كله : من كان مع الله كان الله معه وسخر الكل له ؛ ومن تنكب الطريق وغير المسير باء بالخسران المبين والذل المقيم وتعرض للهمز واللمز من القريب والبعيد وناله من الدعاء من الخاصة والعامة ما الله به عليم .

المشاركة

شاهد أيضاً

•• الطائر الجريح ••

رؤى الخبر: بقلم أ. موسى صنبع | جدة سلام أيها الطير الجريحُ سلام كلما هبّتك …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas