الرئيسية / واحة الشعر / بعض أفيائي

بعض أفيائي

تلِْكَ الطُّيُوفُ الْلَّوَاتِــــي فِــــي أَكِنَّــتِهَا
فَوْقَ العِمَـــادِ وَتَحْتَ العَتْــمَةِ انْتَحَبَتْ

الشَّجْـــوُ والتِّيـــهُ وَالمَنْـأَى وَأَزْمِنَـــــةٌ
وَكُلُّ رُوُّادِ مَــا فِـي الأَمْـسِ قَدْ نَفَقَــتْ

فِي اللـَّــيْلِ أَرْقُبُ فِيَّ البَعْــثَ يَلْمَحُنِي
فأَمْتَطِــــي الشِّعْـرَ فُلْكــاً كُلَّمَـا هَتَــفَتْ

فَتِهْـتُ حَتَّى كَشَفْــتُ اللَّيْـــلَ سِتْـرَتَــهُ
وَعَيْنُ صُبْحِي عَلَى أَشْعَـــارِيَ انْفَقَـأَتْ

قَـرَأْتُ بَعْثــــاً شَفِيـــفاً كَـــانَ يَكْتُبُــنِـي
وَكُلَّــمَـا جَـسَّ سُؤْلِي قَالَ قَـدْ صَدَقَـتْ

أُصْغِــي إلَى النَّبْــضِ لاَ يَقْتَـاتُنِي عَبَثاً
يُصَلْصِلُ القَلْبَ كالنَّاقُــوسِ مُذْ خَفَتَتْ

فِي مَتْحَفِي بَعْضُ أََفْيَائِي وَبِي شَغَــفٌ
إلى الرَّبَــــابِ عَلَـى آفَــاقِ مَــنْ نَتَــأَتْْ

رَأَيْـتُ طَــلاًّ تَـــوَارَى خَلْـــفَ أَرْوِقَتِــي
رَمَقْتُـــهُ ظَمْــأَةَ الحَسُّــــونِ فَانْدَفَقَــتْ

دَسَسْتُ نَظْــرَةَ عَيْنِــي فِــي لَوَاحِظِهَـا
تُرِيكَ فِي الطَّرْفِ فَتَّـاكاً وَإِنْ ضَحِكَـتْ

بَعْــضُ الغُيُـــومِ ابْتِهَـــالاَتْ نُهُنْدِمُـهَــا
عَلَـى وُرُودٍِ بِجَفْـنَيْـــنــــا إِذِ اغْتَسَلَــتْ

أُلُــوكُ طَيْـشِيَ أَحْسُـو فَـــاءَ فَهْـفَـهَتِــي
وَلَيْسَ يَحْجُبُ شَمْسَ الحُبِّ لَوْ سَطَعَتْ

فَكَـــــانَ أَوَّلُ بَـــوْحٍ دُونَ أَشْــــرِعَــــةٍ
مِـنْ صَهْـوَةِ المَـوْجِ لَمَّا طَـاحَ فَالْتَقَفَـتْ

قَالَـتْ أَتَيْــتَ بِعِقْــدِ الحُـبِّ قُلْــتُ بَلَى
فحَـــرًّرِي الرُْوحَ مِــنْ زِنْــزَانَــةٍ حَمِئَتْ

قَــالَتْ لَكَ العِشْـــقُ أَمْــوَاجٌ تُؤَرِّقُنِــي
وَسِيـــقَ كُلَّ عَفِيــفٍ نَحْــوَ مَـا أَسَرَتْ

بَايَعْــتُ عُمْـرِي وَتَوَّجْــتُ الزَّمَــانَ لَهَا
لاَ أيْــنَ لي كُلَّمَــا صَافَحْــتُ وَارْتَبَكَتْ

لَمْ أَدْرِ لاَقَيْتُــنِي عِنْـــدَ الْتِقَـــاءِ يَــدِي
للجَمْــرِ أَمْ صَافِنَـاتِي فِي يَدِي اتَّقَـدَتْ

لَكِـــنَّ مِــــنْ بَيْـــنِ أَحْضَـانِـي تَرَنُّحِـهَـا
وَمِنْ على غُـصْنِ أَنْفَـاسِــي كَمْ اتَكَـأَتْ

أَنَــا الصَّبَــاحَ علـى شُبَّـــاكِهَــا وَلَــهـــاً
وٌمِـنْ زَبَــرْجَــدِ أَقْــدَاحِ الهَـــوَى ثَمِلَتْ

وَكَالْمَسَــاءِ عَلَى أَضْــوَائِهَـــا فَــــرَحـاً
كَمْ قَدْ وَعَـدْتُ وَعَيْنُ العَهْدِ مَا هَجَعَتْ

اليـوم يَسْبَحُ صَوْتِي في فِيْـاضِ فَمِي
كَتَــائِـبُ الشَّجْــوِ تُزْجِيــهِـنَّ فَانْدَثَـرَتْ

فَكُنْـــتُ أَسْمُــو إلى لَحْــــنٍ يُغَنِّيــــنَـا
غَيْمَــاتُ عِشْقـِي عَلَى أَرْجَائِهَـا هَطَلَتْ

فَسُقْتُ إِيقَـاعَ عَـزْفِ الشِّعْــرِ مِنْ نَغَمٍ
فِي لَيْـلِـهِ الرَّقْـصُ لاَ فِـي لَيْـلِهِ خَبَـأَتْ

زَفَّـتْ هَوَاهَــا مِــنَ الأنَْوَاءِ وَارْتَشَفَـتْ
والشِّعـــرُ مُنْتَشِـيٌ وَالنَّـارُ مَــا هَــدَأَتْ

تَسْتَعْذِبُ الِحُـبِّ تَهْذِي شَـطَّ قَـافِيَتِي
والشَّدْوُّ يَجْـدِفُ شَـدْواً كُلَّمَـا رَقَصَتْ

لَهَــا رِشَـــاءٌ كَـــأَنَّ الفَـــجْــرَ شُرْقَتَــهُ
مُرَصَّـــعٌ بِرَبَــــابِ النَّـــوْءِ فَانْهَمَـــرَتْ

تُلْقِِي عَلى الكَوْنِ سِحْرا مِـنْ مَلاَمِحِهَا
أَحْلاَفُهَا مِنْ أَرِيـــجِ الوَرْدِ كَـمْ عَبِقَـتْ

يَــا مـنْ كَمَا كُنْتِ بَعْثـاً كَيْ أَعُودَ فَتىً
ومــنْ تُشَـــارِكُ سَلَـوَانِـي إذَا عَطِشَتْ

لِلحُبِّ كَــانََ عَبِيــرٌ كَـــانَ عِطْـــرُكِ لاَ
بَلْ كَـانَ وَمْضُـكِ وَالأََرْوَاحُ حَيْثُ نَأَتْ

أَنَـــا وَأَنْـــتِ سَمَــــــاءٌ فِيــــكِ أَوْلُـهَــا
وَفِِيٌّ سَابـِعُـهَـــا مَـــا شَمْْسُنَـا انْطَفَأَتْ

شعر الأستاذ / حسن الكميت

المشاركة

شاهد أيضاً

منظومة الشاعر… مبارك سعيد الخمري… في رثاء اخيه… مسفر سعيد الخمري رحمه الله..

الشاعر… مبارك سعيد الخمري بلحظه انلفع….. وجهي واونسته شمر.. وغمام غشاني…. …. ولاتوب…. تلاه……. تخبثت …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas