صَـرَّة

 

رؤى الخبر –  شعر د. عبدالله عشوي

 

أوَّاهُ مـن كمـدٍ عانيــتُ أوَّآهُ
و ما لمثليَ في العشاق أشباهُ

أحيا بجرحٍ شديدَ النزفِ في كبدي
فلا الحـكيمَ و لا الجـراحَ يلقــاهُ

قالوا لي الكيّ قد يُشفي بخاصرتي
فهل بنارٍ حبيبَ القلبِ أنساهُ ؟

أنا المتيمُ في غيــداءَ فاتنــةٍ
و في هواها عذابَ البُعدِ أهواهُ

أسري بلا أملٍ أسعى بحارتها
و أقتفي أثراً يومـاً حفــرناهُ

جـدارُ منزلها مازال يَـذكرُني
في طينهِ عشقَنـا سراً طمرناهُ

و عِـندَّ جدتها فنجانُ قهوتِنـا
في ظل عُشتها عصراً شربناهُ

و نخلةٌ أصبحت بالتمرِ مُثمرةً
كانت فسيلتُـها حُلماً غـرسناهُ

هُنا بمنزلنا كانت تُراقصني
و كان يُطربنا لحناً عزفناهُ

هذي المنازلُ أضحت بعدنا طللاً
لكنّـها حفظـت شعـراً كتبناهُ

لا زلتُ في صَرّةِ الأحلامِ من صِغري
فكيف أنسى هوىً أدمنتُ ذكراهُ ؟

مَــرَ الزمـانُ و خِــلي لا يُحـدّثني
عن ما كمثلي من الأسقـامِ عــاناهُ

لكنني واثـقٌ أني بمُـهجتــهِ
و أنّنـا لم نَخُـنْ عهـداً قَطعـناهٌ

 

المشاركة

شاهد أيضاً

منظومة الشاعر… مبارك سعيد الخمري… في رثاء اخيه… مسفر سعيد الخمري رحمه الله..

الشاعر… مبارك سعيد الخمري بلحظه انلفع….. وجهي واونسته شمر.. وغمام غشاني…. …. ولاتوب…. تلاه……. تخبثت …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas