الرئيسية / آراء وأقــلام / وأنا في الطائرة !!!

وأنا في الطائرة !!!

بقلم : بريك العصيمي – العاصمة المقدسة – رؤى الخبر .

كانت إجازة منتصف هذا العام مميزة جدا ولله الحمد وكانت فترة استجمام رائعة قضيتها في جنة الشرق الأسيوي (الأرخبيل الإندونيسي) بعد عناء فصل دراسي كامل فيه ما فيه من العمل والجهد ما يحتاج معه الإنسان إلى الابتعاد قليلا عن المحيط وروتين العمل ليعود بروح جديدة ونفس تواقة متجددة مع بداية الفصل الدراسي الثاني لهذا العام .

لا أريد أن أتحدث عن جمال المكان وروعة الأجواء التي وجدتها هناك حيث الغيوم والسحب والأمطار التي لا تنقطع صبح مساء حتى أننا لا نكاد نرى الشمس إلا دقائق ولحظات ثم تتوارى خجلا من جمال وروعة المكان مع بساطة الحياة وطيبة الشعب ورخص الأسعار سواء في المسكن أو المأكل .

بالفعل كانت أياما جميلة انقضت سريعا وهكذا هي الأيام الجميلة تمر سراعا وبعد انتهاء الرحلة توجهنا كالعادة إلى مطار سوكارنو هاتا الدولي بجاكرتا استعدادا للعودة وفي الطائرة أخذ الجميع أماكنهم .

وبعد تناول وجبة الضيافة أطفأت الأنوار وخلد الجميع للراحة لا سيما وأن الرحلة طويلة تمتد إلى تسع ساعات ونصف الساعة حتى الوصول إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بمدينة جدة .

لكن لفت انتباهي رجل وزوجته من إخواننا الاندونيسيين أخرجوا مصاحفهم وأضاءوا الإضاءة الخاصة بهم واستسلمت أنا للنوم وبعد أربع ساعات تقريبا من الرحلة استيقظت فوجدتهم على نفس الحالة التي كانوا عليها يقرؤون القرآن فأعجبني ما رأيت وتصاغرت نفسي وتذكرت حالي وحال الكثير منا مع القرآن وكم من الوقت نعطيه لهذا الكتاب العزيز الذي هو مصدر الخير والسعادة والطمأنينة والحياة الطيبة والنجاة والفوز في الدنيا والآخرة .

وتسآلت هل يستحق القرآن منا أن نعطية الفضلة من أوقاتنا أو أن نخصص له صفحة من الصفحات في كل يوم كما هو المتداول في وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام من أجل ألا نوصم بهجره ؟

إنه درس للعودة للقرآن والرجوع للقرآن والحياة مع القرآن والعيش مع القرآن والتلذذ بالقرآن تلاوة وحفظا وتدبرا حتى لا نغبن في الفضل المترتب عليه وحتى تشرق لنا الحياة و تتفتح لنا أبواب الرزق ونجد البركة التي فقدناها في حياتنا وفي أمور ديننا ودنيانا .

جربوا وابدؤوا بتخصيص جزء من أوقاتكم لكتاب ربكم وحافظوا على ذلك وستجدون الشيء الذي كنتم تبحثون عنه .

المشاركة

شاهد أيضاً

(90) تسعون عاماً تزهر الأحلامُ (90)

شعر/ علي بن يحيى البهكلي تسعون عاماً, تزهر الأحلامُ ويطلّ من ثغر السماء غمامُ تسعون …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas