الرئيسية / أخبار رؤى / تعليمنا إلى أين ؟

تعليمنا إلى أين ؟

بقلم / بدرية عيسى

في عام 1416هـ وقف الدكتور محمد بن أحمد الرشيد رحمه الله بعد تعيينه وزيراً للمعارف ليتحدث في محاضرة له بعنوان «تعليمنا إلى أين؟» وعن تطلعاته إلى نظام تعليمي مختلف، متحدثاً ومسهباً في قضايا المنهج والمعلم والخدمات التعليمية والإرشاد والتقويم…
واليوم بعد أكثر من 20 عاماً على تلك المحاضرة يحق لنا أن نتساءل مجدداً:
« تعليمنا إلى أين!!!؟ »
نعم أصبح لدينا نظام تعليمي ضخم يضم عدد من الطلاب والطالبات والموظفين ولدينا قيادات تربوية وإدارية متمكنة، ومعلمون متميزون وبنية تحتية لا بأس بها، ولدينا برنامج طموح للابتعاث الخارجي…
نعم لدينا قصة نجاح في الحد الجنوبي، حيث ظروف الحرب وإغلاق المدارس ونقل الطلاب إلى مدارس بديلة…
ولكن هل ترضي هذه الإنجازات طموح قيادتنا الرشيدة، وهل الواقع الراهن لنظامنا التعليمي يرضي طموح أبناء شعبنا الوفي المتطلع إلى مستقبل أفضل لأبنائه وبناته؟
بالتأكيد فإن الإجابة هي النفي، فبلادنا تستحق تعليماً أفضل ومدارس أفضل. ونظامنا التعليمي الذي لا يزال دون مستوى الطموح، ودون مستوى الإمكانات التي وفرت له، ودون مستوى التحديات التي يواجهها الوطن ولا تزال مخرجات نظامنا التعليمي أضعف من أن تواجه تحديات الحاضر والمستقبل، التي لن نستطيع مواجهتها من دون بناء نظام تعليمي متمكن وقادر على استيعاب جيل المستقبل بمنظومة من الأهداف والبرامج والمناهج والممارسات التعليمية والبيئة المدرسية الحاضنة لكل ما هو جميل في ثقافتنا وتاريخنا وقيمنا ومسيرتنا الحضارية.
لا شك في أن نظامنا التعليمي لا يزال مكبـلاً بكم هائل من التحوطات والتوجسات المكتـــوبة وغير المكتوبة، والمخاوف المكبوتة وغيـــر المكبوتة، والتدخلات ممن يمتلك الخبرةوالدراية وممن لا يمتلكها.. وممن يتخوف من كل جديــد فيحـــاول أن يمحو كل فكــر مبـدع ويسعى إلــــى تكبيل الميدان بشكوك وهواجس ومعارك صغيرة وتافهة هنا وهناك.
نحتاج أولاً إلى أن نعيد صياغة مفهوم «المدرسة» فالمدرسة ليست مجرد دروس وحصـــص وفصول، وإنما هي مؤسسة تعليمية وتربويــة، يفترض أن تساهم بفعالية في تشكيل هـويـة الطالب وشخصيته ويتخرج منها وقد أصبح أكثر نضجاً، وأقدر على مواجهة تحديات الحياة..
ونحتاج ثانياً إلى أن نعيد إلى النظام التعليمي هيبته وانضباطه وجديته…
والقضاء على التخبطات العشوائية في القرارات وعدم تقدير للقيادات المتميزة والإستفادة منها …
مسؤولية التعليم وتطويرة ليست وقفا على وزارة أو إدارة معينة وإنما هي مسؤولية مشتركة فتطوير التعليم لن يأتي إلا إذا سبقه ومهد له إيمان بالقضية وفكر هادف وتخطيط علمي سليم.

المشاركة

شاهد أيضاً

تنمية مزهرة تنفذ ديوانية اجتماعية نسائية

رؤى الخبر – فاطمة حكمي نفذت لجنة التنمية الاجتماعية بمزهرة ديوانية اجتماعية نسائية ضمن برامج …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas