الرئيسية / آراء وأقــلام / وزارة التعليم والتطوير المهني للمعلم

وزارة التعليم والتطوير المهني للمعلم

 


    بريك العصيمي

لا أدري هل هو تطوير أم تقشف وترشيد ؟
ومن يا ترى يتغافل الآخر الوزارة أم المعلم ؟

عمدت الوزارة مؤخرا إلى إلزام المعلم بساعات للتطوير المهني وجعلته شرطا من شروط الحصول على الرتبة أو الانتقال من رتبة إلى أخرى من أجل ضمان استمراره وبقائه في وظيفته التعليمية؛ معتقدة أنها بذلك سوف تسهم في تطوير المعلم وتحسن من أدائه.

هذا الأمر أسال اللعاب لدى بعض المؤسسات الربحية فعمدت إلى طرح الدورات ووضع العروض للاستفادة من هذه الغنيمة وهي حاجة المعلم لهذه الدورات واضطراره إليها .

لكن المعلم في الجهة المقابلة لم ينطلي عليه هذا الأمر وأخذ يبحث عن الدورات المجانية أو الدورات الأقل سعرا .

والهدف واضح : ليس الحصول على التطوير والمعرفة وإنما للأسف الحصول على شهادة حضور يرفقها في ملفه دون أي فائدة تذكر،
وهذا هو الواقع الذي أخبرني به البعض من المعلمين أنفسهم وإن كابر من كابر في ذلك .

ولا شك أن التطوير عندما يحدث بلي الذراع لن يحقق الهدف المرجو منه : “وهو تجويد العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها من خلال تطوير أداء المعلم والرفع من كفاءته”؛ كما تنشد الوزارة إن حسنت النية .

لذا نتمنى ألا يكون هذا صراعا وضربا تحت الحزام بين الوزارة والمعلم من أجل الترشيد والتقشف فالضحية هي العملية التعليمية والطالب (الذي هو محورها ومن تعقد عليه الآمال لحمل لواء البناء والتطوير لهذا الوطن العظيم) .

إذن لا بد من أن تغير الوزارة من سياستها في تعاملها مع معلميها وألا تحاربهم في مصدر رزقهم بعد الله وألا تضيق عليهم فيه بالخصم أو التجميد ووقف العلاوة وذلك من أجل مصلحة العملية التعليمية ومن أجل النشء الذي تحت أيديهم ومن أجل هذا الوطن الذي ينتظر منا الكثير في قادم الأيام .

المشاركة

شاهد أيضاً

العَتَبَة

بقلم ـ محمد الرياني أسرابُ النمل تتجه إلى حفرة في مدخل البيت، صانعو الفجوة الصغيرة …

اترك تعليقاً

© Copyright %year%, All Rights Reserved | Designed by SMART !deas