آراء وأقــلام

( قابيل وهابيل)

بريك العصيمي

 معظم الحروب والويلات التى لحقت بالشعوب؛ كانت بسبب: تصرفات لم يحسب لها حساب.

لذا كان تحكيم العقل مقدماً على اﻻنسياق وراء العاطفة واﻻنتصار للنفس، ودرء المفاسد مقدما على جلب المصالح.

وخاصة عندما يكون الخلاف بين دولة وجارة لها تجمعهما رابطة الدين والدم والنسب، حينها ﻻ يكون هنالك منتصر بل الكل خاسر.

والمستفيد هم اﻷعداء المتربصون، والحاسدون الحاقدون، لذا كان لزاما على العقلاء حفاظاً على وحدة الصف ولم الشمل عدم السكوت على ما يحدث من خلاف والسعي إلى رأب الصدع والرجوع إلى طاولة الحوار وتفهم وجهات النظر؛

حتى ﻻ يشتد الأمر و ينفرط العقد ويكون الندم: (فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من النادمين).

و هنيئاً ثم هنيئاً ؛ لمن كان مفتاحا للخير مغلاقا للشر، وويل ثم ويل؛ لمن كان مغلاقا للخير مفتاحا للشر.

فليس من الشجاعة أن يتقوى اﻷخ على أخيه أو أن يقهر اﻷخ أخاه: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم).

يا سعد تكفى …. تكفى يا سعد
قالها مقهور …… من غدر ونين
لو صحيح  …إنك بن عم وسند
ما ذبحت إنسان مكتوف اليدين

وما هذه المصالحة التي حدثت بين مملكتنا الحبيبة ودولة قطر الشقيقة إلا تصحيحا للمسار والعودة إلى البيت الخليجي الذي به تقوى دول المنطقة ويصعب على العدو من خلالها شق الصف، وإضعاف الوحدة، واستغلال حسن النوايا؛ لتحقيق بعض المصالح على حساب إفساد العلاقات وحبك المؤامرات.

وفي الختام لنحسن الظن ببعضنا فإن سوء الظن يقتل كل جميل في حياتنا.

شكرآ خادم الحرمين الشريفين، شكرآ ولي العهد الأمين.

ودام خليجنا بود وحب ووئام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى