آراء وأقــلام

السياحة في منطقة جازان.. إلى أين؟

بقلم ـ د. شرف الدين الكاملي 

تحت رعاية كريمة من إمارة منطقة جازان وإشراف من غرفة جازان أقيمت ندوة بعنوان ” تأصيل صناعة السياحة بمنطقة جازان” وقد ركزت مواضيع الجلسات على المقومات الطبيعية والبشرية للسياحة في المنطقة والفرص الاستثمارية الممكنة للنهوض بالقطاع السياحي، وهذه أمور جديرة بالاهتمام والنقاش ولا شك وقد أشبعت بحثاً فالكل يدرك ماتتمتع به المنطقة من مناظر طبيعية خلابة وشواطئ وجزر حالمة وجبال خضراء ومنتج حضاري عريق كالأسواق الشعبية والعروض والمهرجانات كمهرجان الحريد والبن والعسل، غير أن ما يلاحظ على المشروع السياحي برمته في منطقة جازان هو البطء في السير وعزوف المستثمرين رغم أن منطقة جازان ومنذ بدايات التوجه الوطني نحو السياحة كصناعة تساهم في زيادة الدخل، كانت ومنذ عقدين من الزمان إحدى المناطق التي اعتمدت كوجهات ذات منتجات سياحية جاذبة إلا هناك بطئاً في المشاريع السياحية مما يدل على أن هناك حلقة مفرغة بين المقومات المتوفرة والمستثمرين وربما يعود ذلك إلى حاجة المستثمر إلى حوافز اسثنائية مشجعة على خوض غمار هذا القطاع مثل خفض رسوم تأجير الأراضي، وتوفير خدمات البنية التحتية، أو إذا تطلب الأمر دخول الهيئة العامة للاستثمار لتحريك المشروع السياحي بالمنطقة وتفردها بالمشاريع الضخمة مثل إنشاء تلفريك في محافظة فيفا وزيادة عدد رحلات عبارة فرسان لإنعاش السياحة وتشجيع صغار المستثمرين لاستغلال الفرص التكميلية مثل المنتجعات والمطاعم وهو ماسيؤدي إلى إنعاش السياحة في المنطقة ، كما تعاني السياحة في المنطقة من غياب الرؤية والاستراتيجية والتي تقود إلى وضع خطة زمنية مرحلية يتم فيها تحديد المناطق السياحية ذات الأولوية، وأخيراً تعاني السياحة من ضعف التنسيق بين الأجهزة الحكومية ذات العلاقة رغم وجود جهاز إشرافي متمثل في فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمنطقة.
لقد أضحت السياحة أحد أكبر مصادر الدخل في كثير من دول العالم مثل إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة لما ينتج عنها من زيادة الدخل للسكان وتوفير فرص العمل والأثر المتعاظم مما ينعكس إيجاباً على التنمية الإقليمية وهذا مانأمله ونرجوه.

د. شرف الدين الكاملي –

⁃ دكتوراه تخطيط وتنمية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى