آراء وأقــلام

قوتنا في وحدتنا

بقلم: عبد العزيز بن محمد أبو عباة

إن وحدة الكلمة والاجتماع والائتلاف بين أفراد المجتمع حكاما ومحكومين يسهم في تقوية أواصره و استقراره واستتباب امنه، ولهذا اوصانا القرآن الكريم بالاعتصام والوحدة يقول تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) ولعل أقوى رابطة تجمعنا هي رابطة الإسلام وبالإسلام تتحد القلوب وتتلاقح الافكار ، وليس هناك أضر على أوطاننا من اختلاف الكلمة وتنافر القلوب وتنازع الآراء   

 و لذلك يجب الابتعاد عن الخلاف والالتزام بوحدةُ الكلمة لأنها سبب كلِّ خيرٍ، والفُرقةُ والخلاف سبب كل شرٍّ. وابتلاء وليس هناك مخرجًا من فتنة الخلاف إلا بلُزومُ الجماعة، والتزامُ الطاعة، يقول صلى الله عليه وسلم

 لحُذيفة رضي الله عنه: تلزمُ جماعةَ المُسلمين وإمامَهم. ومن أرادَ بَحبُوحَة الجنة فليلزَم الجماعة. وقال: «عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد. من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فالاعتصام بالجماعة رحمة ونتائجها إيجابية يقول تعالى : (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً) ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة»؟ ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (يد الله مع الجماعة) .

ومما يجب معرفته أن أي مجتمع لايلتزم بالجماعة وطاعة الحاكم فإنه لن يسلم من التنازع والتفكك والفرقة الذي سيؤدى إلى هلاك الامة وانهيارها والأمة التي يتماسك أفرادها رعية وحكاما فإنها تكون قوية وصامدة ضد مخططات الأعداء، وكلما ضعف ذلك الترابط سهل على الأعداء تمزيقها وتحويلها إلى أحزاب وفرق يشتم بعضها بعض مما يولد الحقد والحسد فيما بينهم بل قد يصل الأمر بينهم إلى حد القتال ولهذا نحن كمجتمع يحكمه شرع الله لابد أن نكون صفا واحدا مع قيادتنا ضد اي مخططات خبيثة تستهدف وحدتنا وديننا فقوتنا في وحدتنا ولهذا يجب أن نعض عليها بالنواجذ والتاريخ يخبرنا ان سبب سقوط الدول وانهيارها كان بسب الفرقة والاختلاف

ولهذا علينا بالاتحاد والوقوف مع ولاة امرنا في كل من يستهدف عقيدنا وامننا والابتعاد عن الفرقة والاختلاف، 

  وقد صدق من قال:

«كونوا جميعاً يا بني إذا اعترى

خطب ولا تتفرقوا آحاداً

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً

وإذا افترقن تكسرت أفراداً».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى