آراء وأقــلام

التوعية بأضرار القات 

بقلم الدكتور : علي إبراهيم خواجي 

تبذل حكومة خادم الحرمين الشريفين جهودا كبيرة في التصدي للمخدرات بكافة أنواعها. 

ويعتبر القات أحد المواد المصنفة ضمن أنواع المخدرات حسب منظمة الصحة العالمية التي اعتبرت تعاطي القات يسبب الإدمان .

وتعتبر منطقة جازان التي تقع جنوب المملكة العربية السعودية والتي تحد الجمهورية اليمنية التي تشتهر بأنها إحدى الدول المعروفة بزراعة القات مع الحبشة، ويتعاطى أغلب مواطنيها نبات القات ، وهذا الأمر ساهم في تعاطي عدد من أبناء المنطقة لنبات القات ، بل إنه تم زراعته في المناطق الجبلية من منطقة جازان .

وقد بذلت حكومتنا الرشيدة جهودا كبيرة للتصدي لهذه الظاهرة من خلال القبض على المروجين وكذلك المتعاطين ، وأيضا من خلال التوعية وإبراز الأضرار الصحية او الاقتصادية او الاجتماعية الناجمة عن تعاطي القات ، ومن ذلك ” جمعية التوعية باضرار القات ” التي تأسست عام ١٤٢٥ ، تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية، بدعم كبير من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان ، والتي أثمرت جهودا كبيرة من خلال القضاء على زراعة القات في المناطق الجبلية واستبدالها بزراعة البن والفاكهة التي تناسب البيئة الجبلية من حيث الزراعة بالتعاون مع هيئة تطوير وتعمير فيفا .

يعتبر القات احد الأسباب التي ساهمت في عدم بروز الرياضة في منطقة جازان ووصول انديتها إلى الدوري الممتاز، رغم ان أبرز المواهب الرياضية على مستوى المملكة من منطقة جازان ، بل إنه يصعب أن تجد نادي في الدوري الممتاز او الدرجة الأولى لا يوجد لديها لاعب من أبناء المنطقة ، فما السبب لعدم وصول نادي من أندية المنطقة إلى الدوري الممتاز بالرغم انهم في المستويات السنية يحققوا الإنجازات ومنها حصول نادي حطين على بطولة المملكة لدرجة الناشئين لعامين متتاليين ، وكذلك وصول ناشيي اليرموك إلى نهائي بطولة الناشئين وخسر امام الهلال ، ولكن عندما يكبر اللاعبين نجد بأن مستوى تفكيره يتغير ، وكذلك تأثير الأصدقاء في الانجراف إلى مجالس القات مما ساهم في تدمير العديد من المواهب الرياضية في منطقة جازان .

أما من ناحية الأضرار الاقتصادية فيتضح ذلك لدى شخص موظف ويتجاوز راتبه ال ١٥٠٠٠ ريال ، وأصبح على أبواب سن التقاعد وهو لا يملك بيت له ولأسرته، فهو إما يسكن في منزل إيجار أو يسكن مع عائلته في بيت الأسرة، حيث يبلغ صرف الشخص الواحد على القات من ١٥٠ إلى ٤٥٠ ريال يومياً ، بمبلغ إجمالي ٤٥٠٠ إلى ١٣٥٠٠ ريال شهريا، ويساوي ٥٤٠٠٠ إلى ١٦٢٠٠٠ ريال سنويا، لكم أن تتخيلوا أن هذا هو معدل صرف الشخص الواحد على جلسة القات ، مما كان له أثر كبير على الجانب الاقتصادي لدى متعاطي القات .

أما من ناحية الأوهام التي يتم إطلاقها بين أوساط متعاطي القات بأنه يساهم في علاج مرضى السكري ، أو تحسين القدرة الجنسية لدى متعاطيه ، فهذا غير صحيح فهو سبب رئيسي في الإمساك بل البواسير، وهو يضعف شهية الشخص للأكل، وكذلك الأرق .

نتمنى من جيلنا الواعي المساهمة في التوعية بأضرار القات ومساندة كل الحملات التي تبذلها الجمعية من خلال التوعية بأضرار القات لإيجاد مجتمع محصن آمن ضد آفة القات .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى