آراء وأقــلام

تفقد أحوال المحتاجين في رمضان

بقلم إبراهيم النعمي

قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) ،

المجتمع الإسلامي يفترض أنه مجتمع متماسك بين ،أفراده يحب بعضهم البعض.

لنا اخوة في النسب واخوة في العقيدة والدين ولنا جيران في العمل وفي السكن ،لو أن واحداً منهم أصابه خير، هل نفرح لفرحه ؟ وهل نحزن لحزنه؟ وهل وتفقد أحوالهم ونساعدهم عند الحاجة إلى المساعدة.استطيع أن أقول و بكل صراحة، إن فرحت أو حزنت أو ساعدت أو وقفت بجانب اخاك فأنت مؤمن ورب الكعبة ، والدليل قوله تعالى :
﴿ إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ﴾

﴿ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ﴾

في الصحيحين عن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى شيئا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى } . وفيهما عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، وشبك بين أصابعه } .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – :
” ولهذا كان المؤمن يُسرُّه ما يُسرُّ المؤمنين ، ويسوؤه ما يسوؤهم ، ومَن لم يكن كذلك : لم يكن منهم ! فهذا الاتحاد الذي بين المؤمنين : ليس هو أن ذات أحدهما هي بعينها ذات الآخر ، ولا حلت فيه بل ، هو توافقهما ، واتحادهما في الإيمان بالله ورسوله ، وشُعَب ذلك : مثل محبة الله ورسوله ، ومحبة ما يحبه الله ورسوله ” انتهى .

ونحن في هذه الأيام القليلة المقبلة يقبل علينا شهر رمضان المبارك الذي انزل فيه القران الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفيه ليلة القدر ليلة خير من الف شهرقال تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)

فيجب علينا تفقد اهلنا ،واخواننا، وجيراننا،نواسي المحتاجين والفقراء ونقف بجانبهم ونساعدهم في هذا الشهر الفضيل وتفريج كرباتهم وقضاء حوائجهم ومد،يد العون لهم وأن نتنافس في أعمال البر والخير والصدقات ومساعدة المحتاجين والفقراء وأداء الزكاة لمحتاجيها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى