رواد الفكر والكلمة

تهميشُ المُبدعين!!؟

بريك العصيمي.

في أَيِّ مؤسسةٍ، من الطبيعي أن يَفرحَ مديرُها أو قائدُها بالكوادرِ المنتجةِ والناجحةِ والمتميزةِ لدية، بل ومن الطبيعي أيضاً أن يعملَ على المحافظةِ عليها من خلال: التشجيعِ، والدعمِ بكل صُورهِ وأشكاله؛ لأنه بذلك يَعملُ على نجاحِ مؤسسته وتميزها، ويسهمُ في خلق بيئةٍ ناجحةٍ وجاذبةٍ للعمل؛ وبالتالي يتحققُ الهدفُ الأسمى وهو استفادةُ الوطنِ، وتطورهِ، ورقيه، من خلالِ كوكبةِ المتميزين من أبنائه.

إن تقديرَ المرؤوسين من قِبَلِ رئيسهم فنٌ لا يجيده إلا الأذكياء من القادة؛ فهو بتقديره لنجاحاتهم وتميزهم يُضاعِفُ من عطاءاتهم وإبداعاتهم وبالتالي استفادة الوطنِ منهم .

لكن للأسف! هناك من القادةِ من يَحْسِدُ ويَحْقِدُ على الناجحين في مؤسسته؛ فهو لا يريدُ أحداً أن يُحقِقَ تميزاً، أو أن يكونَ محلاً للثناءِ والإطراءِ غيرُه!!! وهذا بلا شكٍّ مرضٌ ينبغي معالجته.

لذا، هذه رسالةٌ للمسؤولين عن القادةِ في الميدان: في القطاعاتِ، والمؤسساتِ الحكوميةِ، والأهلية؛ من أجلِ أنْ يبحثوا عن هذه السرطاناتِ التي حَرمتِ المجتمعَ والوطنَ من عطاءاتِ المتميزين والمبدعين من أبنائه.

فالوطنُ بحاجةٍ ماسةٍ لاستثمار كُلِّ الطاقاتِ والتميزِ لدى أبنائه من أجلِ نهضتهِ ورقيهِ، لا محاربتهم، وتهميشِ أدوارهم، وحرمانهِ منهم.

وقبل هذا أو ذاك، فهناك محاسبةٌ خاصةٌ لمثلِ هؤلاء، عند ربِّ الأرضِ والسماء، وهو سبحانه العدلُ، سوف يقتصُ من الظالمِ، وينصفُ المظلومَ ممن ظلمه، وممن تواطأَ على ظلمه، فليحذرْ أمثالُ هؤلاءِ!

قفلة الختام :
الحسدُ أولُ ذنبٍ عُصيَ الله به في السماء، وأولُ ذنبٍ عُصيَ به في الأرض؛ فأمَّا في السماء فحسدُ إبليسَ لآدم، وأمَّا في الأرض فحسدُ قابيلَ لهابيل.

فماذا استفادَ الحاسدُ من حسده غيرَ الندمِ والهوان، والحسرةِ والحرمان!؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى