رواد الفكر والكلمة

“البيت منبر وعظ وحوار”

بقلم  – يحيى حسين يحيى كريري

إن عقيدتنا وأصالة امتنا الإسلامية لم تمتحن وتتفجر الأخطار والمذابح الروحية والخلقية في تاريخها الطويل مثلما تمتحن به اليوم في هذا العصر الذي فتح كتابه وصار يملي إرادته ولون حياته وسلوكه من وعبر الفضاء

واقع كهذا أخافني عليك لأن هذه الحضارة المدنية بما فيها من مؤسسات للإنحلال والتفسخ هي مكمن الخطر فأنا وأنت لنا رسالة في الحياة لم تكن عدما ولم تكن تهدما خلقيا وروحيا في الأرض فأيامنا وشهورنا وأعوامنا القلائل التي كتبت لنا على هذه الأرض لا يزكيها ولا يمنحها الأمان ولا يعطيها الكرامة ولا يقيها من التبعثر إلا الإيمان القوي وتحمل الضغوط النفسية والروحية والجسدية
أخي القارئ اجعل بيتك منبر وعظ وحوار واعلم أن الوعظ سيتسم بنظافة الوجه والسريرة حين يغتسل صاحبه لدخول المسجد متطهرا للصلاة
قس تربية أبناءك بمقياس روحي وخلقي
قبل أن يقيسها الآخرون بمقاييس هذه الحضارة التي لا أذم فيها الإيجابيات ولا أدعو إلى الوحشة منها ولكن قلة قليلة جدا تعاملوا معها بوعي في ظل العقيدة والأصالة واكتساب الأجود مما فيها،
ليت كل أب يحاور ابنه فما شقي مجتمع من المجتمعات
إلا لأن البيت لم يحاور الصغير ولم يدربه على الحوار
ليت كل أب مضى إلى ربه خلف لنا ولو قصاصة من الورق أو أوراقًا ذابلة يوضح فيها طريقه التي مشى فيها إلى أن حط رحاله في مدفنه لنلتقط خبراتهم في الحياة ونقرأها لنرى كيف فكروا وعانوا وعاشروا أطفالهم وربات بيوتهم حينها ستكون أعز الوصايا خاصة من الرجال البسطاء العاديين
إن الكلمة المؤثرة والعارية أكتافها من نسج الخيال
هي ما تأتي :
عن الرجل البسيط الذي لم يصغها ويولدها من خياله
ولكن
ميلادها عنده من التجربة وردود الفعل.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى