رواد الفكر والكلمة

أحمد بهكلي – رحمه الله-

 

رثـتك الـقوافي الغُرُّ واستعجم الثغرُ
فـمَنْ بعدَكم للحرف يختاره الشعرُ؟!

أبـا الـشعرِ! عـينُ الـشعر تبكيك والدًا
(ولـيس لـعينٍ لـم يفض ماؤها عذرُ)

تُـطِـلُّ عـلى الـدنيا صـباحاتُ فـجرِها
فـما بالُ هذا الصبح لم يطلعِ الفجرُ؟!

فـقـدنـاك يـانـهـرَ الـمـروءاتِ والـنَّـدى
ومــا جَــفَّ هــذا الـنهرُ والـمنبعُ الـثَّرُّ

توارت حروفُ الوصل تشكو رحيلَكم
كـأنَّ الـحروف الـيوم قـد ضمها القبرُ

فــلا دمـعـها شــافٍ ولا حـبرها كـفى
وهـل يُـبرِدُ الأحـزانَ مـايكتبُ الـحبرُ

أيـا بـهكليَّ الـصدقِ والـحزمِ والـرؤى
فـراقك أدمـى الـقلب بـل مـسه الضُرُّ

ولـــم تــكُ فـيـنا واحــدًا نـسـتعيضه
ولـكـنـكـم ألــــفٌ وأشـبـاهـكـم نــــزرُ

نُــعـدِّدُ مـــاذا مـــن سـجـايـا كـريـمـةٍ
وحُــســنِ بــيـان لايُــشـقُّ لـــه بــحـرُ

هـنـيئًا لــك الـذكـر الـذي فـاح عـطرهُ
وعـقبى لـك الـجنات والـفوز والأجـرُ
____________
أحمد عكور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى